*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس ما كتبه المدون السياسي الحضرمي وليد التميمي، في تدوينة ساخرة ولاذعة تناول فيها المفارقة بين أبطال يرفعون علم الجنوب فوق قمم كهبوب وسط الرصاص والنار، وبين مسؤولين يجلسون تحت المكيفات الباردة ويتعاملون مع العلم وكأنه قطعة زائدة في بدلاتهم.

وقال التميمي إن أبطال الجنوب رفعوا العلم فوق قمم جبال كهبوب بالدم والحديد والنار، بينما ظهر «الثنائي الوسيم» في القاعات وقد نزعا دبوس العلم من بدلتيهما، حتى إن رؤيته، بحسب سخريته، تحتاج إلى «ميكرسكوب أو منظار رؤية ليلية».

وتساءل التميمي بسخرية: «بتخافوا ليش؟ ممن أنت وهو؟»، معتبراً أن من يتصدرون المشهد بفضل تضحيات المقاتلين لا يملكون مبرراً للخجل من العلم الذي دفع آخرون دماءهم لرفعه.

وأضاف أن من دون هذا العلم، وفق تعبيره، «أنتم لا شيء»، ساخراً من بعض أصحاب المناصب الذين قال إنهم لم يكونوا ليحلموا حتى بمنصب «مدير صندقة» لولا تضحيات الرجال في الميدان.

ويرى التميمي أن المفارقة وصلت إلى حد أن المقاتل يرفع العلم فوق الجبل تحت النار، بينما بعض أصحاب المناصب لا يستطيعون رفعه بوضوح داخل قاعة مكيفة، وكأن دبوساً صغيراً صار أثقل عليهم من الراية التي حملها الشهداء فوق القمم.

وختم التميمي سخريته بالقول إن من يريد احترام نفسه واحترام الناس، عليه أن يحمل العلم باعتزاز ووضوح، لا أن يخفيه في حجم دبوس؛ فالعلم الذي يُرفع فوق قمم كهبوب بدماء الرجال لا يليق به أن يتحول في القاعات إلى قطعة زينة بالكاد تُرى.

رصد ومتابعة شبوة برس