*- شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس قراءة الناشط السياسي الحضرمي أنور بن حسينون، الذي يطرح تساؤلات حول طبيعة الحسابات التي تحكم تحركات الحوثيين في باب المندب، وإمكانية ارتباطها بمصالح اقتصادية وسياسية تتجاوز العمليات العسكرية المباشرة.
ويرى بن حسينون أن الحوثي، إذا كان يتصرف بعقلية دولة، فلن يقدم على خطوات لا تحقق له مكاسب سياسية أو اقتصادية واضحة، متسائلًا عن مدى جدوى السيطرة على مواقع النفط في مأرب وشبوة وحضرموت، في ظل التعقيدات القانونية والدولية المرتبطة بتصدير النفط والجهة المخولة بإدارة عائداته.
وبحسب هذه القراءة، فإن السيطرة على منشآت النفط قد تحول موردًا اقتصاديًا مهمًا إلى مصدر أزمة، إذ يمكن أن تؤدي الخلافات حول الجهة المخولة بتصدير النفط وشرعية التعامل معه إلى فرض قيود دولية على صادراته، ما يفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية في اليمن.
ويشير الكاتب إلى أن هذا الاحتمال قد يدفع الحوثيين إلى التركيز على عملياتهم الميدانية بدلًا من الدخول في مواجهة مباشرة حول مواقع النفط، معتبرًا أن الحسابات السياسية والاقتصادية ينبغي أن تكون حاضرة في أي قرار عسكري.
وفيما يتعلق باحتمال دخول الحوثيين إلى عدن، يطرح بن حسينون تساؤلًا حول ما إذا كان التفكير بعقلية الدولة قد يجعل الحفاظ على أمن المدينة وممراتها الحيوية أولوية، بدلًا من الإقدام على عملية عسكرية تترتب عليها تداعيات واسعة.
كما يتناول الكاتب وضع باب المندب، مشيرًا إلى أن العالم يراقب التطورات في الممر الملاحي، وأن التصريحات المتعلقة باستمرار حركة الملاحة بصورة طبيعية ستكون محل متابعة وتقييم دولي. ويرى أن المجتمع الدولي يهتم بصورة أساسية باستمرار عمل الممر بصورة اعتيادية، إلى جانب الملفات المتعلقة بالجهة المسيطرة عليه.
وتخلص القراءة إلى أن التطورات العسكرية في اليمن لا تنفصل عن الحسابات الدولية والاقتصادية، وأن الحذر والاستعداد يجب أن يظلا عنصرين أساسيين في التعامل مع المستجدات، خصوصًا في ظل حساسية الوضع في الجنوب العربي والممرات البحرية ومصادر الطاقة.
