*- شبوة برس – خاص
رصد شبوة برس ما كتبه الدكتور ياسر اليافعي حول المكانة الاجتماعية والسياسية للشيخ عبدالرب النقيب، وما يمثله من حضور قبلي ووطني بارز، مؤكداً أن الشيخ النقيب لم يقل يوماً إنه «سلطان يافع» أو «شيخ مشايخها»، فهو قبل كل شيء شيخ قبلي له مكانته واحترامه، ويعرف الأصول والأعراف، بينما جاءت الألقاب التي يطلقها عليه الناس تقديراً لمكانته ومواقفه، لا باعتبارها أمراً فرضه على أحد.

ويرى الكاتب أن مكانة الشيخ عبدالرب النقيب لم تأتِ من فراغ، وإنما ارتبطت بمواقفه المبكرة والواضحة من قضية الجنوب العربي، وبحضوره منذ مراحل الحراك الجنوبي، وموقفه من الهيمنة الحزبية، ثم وقوفه إلى جانب المقاومة والقوات الجنوبية في مراحل مختلفة، إلى جانب مواقفه السياسية التي عبّر عنها في مناسبات عديدة.

وتابع شبوة برس أن للشيخ النقيب حضوراً خاصاً في الوجدان الجنوبي، باعتباره قامة قبلية واجتماعية وسياسية حافظت على حضورها ومواقفها خلال مراحل متقلبة، كما ارتبط اسمه بمواقف داعمة لأبناء الجنوب وقضاياهم، ومن بينها مواقف تجاه ما تعرضت له شبوة من أزمات وصراعات، وهو ما تؤكده مواقف منشورة سابقة للشيخ النقيب تجاه شبوة وأبنائها.

ويقول اليافعي إن تقدير قطاع واسع من أبناء الجنوب للشيخ النقيب يرتبط بموقفه من قضية استعادة الدولة الجنوبية، وبما يراه هؤلاء من انسجام بين مواقفه السياسية ومواقفهم من القضية والتضحيات التي قدمها أبناؤها.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب أن الاختلاف السياسي حق مشروع، وأن من حق أي طرف أن ينتقد عيدروس الزبيدي أو شلال شائع أو غيرهما، وأن يقيّم أداءهما خلال فترة تحملهما للمسؤولية، لكن الخلاف مع الأشخاص ينبغي ألا يتحول إلى خصومة مع القضية نفسها أو إلى انتقاص من تضحيات أبناء الجنوب.

ويرى اليافعي أن هذه المسألة تبدو أكثر حساسية في يافع، التي قدمت أعداداً كبيرة من الرجال في مختلف مراحل النضال الجنوبي، وشارك أبناؤها في بناء مؤسسات وقوات ومكونات سياسية جنوبية، ولذلك فإن الخلافات الشخصية والسياسية لا ينبغي أن تتحول إلى سبب لهدم ما شارك أبناء يافع أنفسهم في بنائه.

ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن مكانة الشيخ عبدالرب النقيب لا تستند إلى لقب يفرضه على الناس، وإنما إلى حضوره القبلي والاجتماعي والسياسي، وإلى مواقف كوّنت له رصيداً من الاحترام لدى قطاعات من أبناء الجنوب العربي، مشدداً على أن الرجال تُعرف بمواقفها، وأن تقدير الناس لأي شخصية يبقى في النهاية مرتبطاً بما قدمته لقضيتهم وأرضهم ومجتمعهم.