رصد محرر شبوة برس تصاعد التطورات العسكرية في الساحل الغربي والبيضاء وتعز، وما قد يترتب عليها من تحركات بشرية وأمنية باتجاه العاصمة عدن، في ظل مرحلة شديدة الحساسية لا تحتمل الغفلة أو الحسابات السياسية الضيقة.
شبوة برس – خاص:
الخطر الحقيقي لا يكمن في النازحين المدنيين الذين تستوجب أوضاعهم الإنسانية الحماية، وإنما في احتمال تسلل عناصر مدربة أو أفراد مرتبطين بجماعة الحوثيين أو حزب الإصلاح أو تنظيمات إرهابية، مستفيدين من حركة النزوح والفوضى المصاحبة للتطورات العسكرية.
وهنا تقع المسؤولية المباشرة على الأجهزة الأمنية في عدن: هل أُعدت قوائم تدقيق حقيقية؟ هل جرى تعزيز الرقابة على المنافذ؟ هل تتم متابعة تحركات الأشخاص ذوي الخلفيات العسكرية والأمنية؟ وهل توجد خطط واضحة لمنع تحويل عدن إلى ممر للمتسللين أو قاعدة لتنفيذ أعمال تخريبية؟
لم يعد مقبولًا الاكتفاء بالاجتماعات والبيانات والتطمينات. أمن العاصمة لا يُحمى بالشعارات، ولا تنتظر المخاطر حتى تعلن عن نفسها.
المطلوب إجراءات استباقية صارمة، وتنسيق أمني وعسكري فعال، ومحاسبة كل مسؤول يثبت تقصيره أو تهاونه في حماية العاصمة.
عدن دفعت ثمنًا باهظًا من المؤامرات والاختراقات، ولا يجوز السماح بتكرار السيناريو تحت أي ذريعة.
الرسالة واضحة: راقبوا، دققوا، تابعوا، وارفعوا الجاهزية، فالأمن الذي يُبنى بعد وقوع الكارثة ليس أمنًا، بل محاولة متأخرة لتدارك الفشل.
