رصد ومتابعة – شبوة برس

سخر الكاتب السياسي علي سيقلي من تصريحات ومواقف منسوبة إلى وكيل وزارة، هدد فيها بملاحقة أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في الخارج عبر «الإنتربول»، وفي الداخل بالسجون والمحاكم، متسائلاً عن مفارقة مسؤول حكومي لا يعرف مقر عمله، لكنه يعرف طريق الإنتربول.

وقال سيقلي إن بعض الساسة يبدو أنهم اكتشفوا أخيراً «سرّ النصر الذي لا ولن يذوقوه»، والمتمثل، بحسب وصفه الساخر، في حل المجلس الانتقالي ومطاردة «فلوله» عبر الإنتربول، ومحاكمة كل من يخالفهم بتهمة الخيانة، وفق ما يردده خبير إعلامي «لا يفرق بين الليل والنهار».

وأضاف الكاتب أن صناعة الانتصارات من خلف الشاشات تبدو أمراً سهلاً، كما أن تحويل الخصوم السياسيين إلى «جريمة منظمة» ببيان، بات أسرع من فهم التاريخ والقانون والمحاكم، وكأنها مجرد فقرات في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابع سيقلي أن وصف المجلس الانتقالي بأنه «أكبر خازوق» في معركة اليمنيين والعرب، هو عبارة تستحق التوقف، مؤكداً أن «الخازوق الحقيقي ليس تنظيماً سياسياً يمكن حله بقرار، وإنما قضية سياسية واجتماعية لها أنصار وواقع على الأرض».

وأشار إلى أن صاحب نظرية «الإنتربول» لم يوضح، بحسب تساؤله، إذا كان كل من يختلف معهم خائناً، وكل من يمول خصومهم عدواً، وكل من يعارضهم «مريضاً نفسياً»، فمن بقي من اليمنيين حتى ينتصروا باسمه؟

وفي سياق آخر، طرح الكاتب سؤالاً بشأن وكيل وزارة «لا يداوم في وزارته، ويختار المنفى بديلاً عن الوطن، ثم يدافع عن معركته الوطنية عبر الوايرلس»، متسائلاً: «من يحاكم من؟».

وتساءل سيقلي كذلك: إذا كان التحريض على الحرب جريمة، فماذا يمكن أن يسمى التحريض السياسي المتواصل على ملاحقة الخصوم ومحاكمتهم وتجريمهم بالجملة؟

وأضاف متسائلاً عن «الإنتربول» الذي سيصدق، وفق تعبيره، أن أصحاب الأرض مجرد «فلول» مطلوب ملاحقتها لمجرد أن سياسياً بعيداً عن أرض المعركة قرر ذلك في منشور.

وخاطب الكاتب نجيب غلاب بالقول: «الإنتربول يا نجيب غلاب، ليس عصا سحرية بيدك، والقانون ليس بندقية للإيجار، والوطنية لا تُقاس بعدد المنشورات التي تكتبها من خارج الوطن».

واختتم علي سيقلي بالقول إن النصر الذي يُعلن من المنفى، ويُدار عبر الوايرلس، وتُوزع فيه صكوك الخيانة على المخالفين، «ليس نصراً»، بل «انتصارٌ على لوحة المفاتيح فقط».