*- شبوة برس – الضالع
وجّه الكاتب محمد يحيى الحريري رسالة شديدة اللهجة إلى وزير الدفاع طاهر العقيلي، على خلفية زيارته إلى محافظة الضالع، متسائلًا عن دوافع دخوله المحافظة في ظل حالة الغضب المرتبطة بأحداث حضرموت وسقوط قتلى وجرحى من أبناء المحافظات الجنوبية.

وقال الحريري، في منشور على صفحته بفيسبوك، إن حضور العقيلي إلى الضالع يمثل استفزازًا لأبناء الشهداء، مستذكرًا ما وصفه بمشاركة العقيلي في أحداث عسكرية سابقة شهدتها صحاري حضرموت، واعتبر أن زيارته للضالع جاءت في توقيت بالغ الحساسية.

وأضاف مخاطبًا العقيلي: “بلاش الاستفزاز يا وزير بلا وزارة”، منتقدًا ظهوره بالبدلة العسكرية في الضالع، في وقت لا تزال فيه أسر الشهداء تحمل ذكريات مؤلمة عن المواجهات التي شهدتها حضرموت.

وتابع الحريري أن الأكثر استفزازًا، بحسب تعبيره، هو السماح باحتجاز ابن الضالع ووزير الدفاع السابق محسن الداعري، معتبرًا أن التعامل مع هذه الملفات يحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والعقلانية، واحترام مشاعر أسر الشهداء وأبناء المحافظة.

ورصد شبوة برس أن لهجة المنشور تعكس مستوى الغضب الذي أثارته زيارة العقيلي، خصوصًا في ظل التوتر الذي تشهده الضالع، حيث ينظر كثير من أبنائها بحساسية شديدة إلى أي تحركات عسكرية أو سياسية مرتبطة بأحداث الجنوب.

وختم الحريري رسالته بالتأكيد على ثقته بأخلاق أبناء الضالع، وأنهم سيسمحون للعقيلي بمغادرة المحافظة، لكنه وجه إليه تحذيرًا واضحًا من تكرار ما وصفه بالاستفزاز، قائلًا: “بس انتبه تكررها مرة ثانية وبطل الاستفزاز”.

وبحسب ما تابعه شبوة برس، فإن الرسالة لا تستهدف زيارة مسؤول عسكري فحسب، وإنما تعكس رفضًا أوسع لدى قطاع من أبناء الضالع لأي حضور يُنظر إليه باعتباره مرتبطًا بأحداث أو قرارات عسكرية أثقلت ذاكرة الجنوب بضحايا وصراعات متكررة.