*- شبوة برس – خاص

في مساء الأحد السادس من سبتمبر 2026، رسمت الأمطار الموسمية التي هطلت على مرتفعات مديرية يبعث في حضرموت مشهدًا بديعًا، امتزج فيه جمال الطبيعة بعظمة الخالق، وحوّلت قطرات المطر أرضًا أنهكها القحط إلى لوحة نابضة بالحياة.

وفي منطقة “حباضة”، تجمعت قطرات المطر فوق الصحراء القاحلة، وفي مشهد يأسر العين، ظهرت قطعان من الإبل وهي تتلقى زخات الغيث، وكأنها تستقبل بشارة السماء بعد طول انتظار.

ولم تمضِ سوى برهة قصيرة حتى تبدلت ملامح الأرض؛ فبعد أن كانت جافة صامتة تحت وطأة قحط السنين، أخذت تستعيد شيئًا من رونقها، لتصبح صورة حية من صور قدرة الله، حين يبعث الحياة في الأرض بعد موتها.

مشهد الإبل وهي تقف تحت المطر، وسط فضاء الصحراء الرحب، لم يكن مجرد منظر عابر، بل لوحة طبيعية تختصر حكاية الأرض مع المطر، وحكاية الإنسان مع الأمل، وحكاية الصحراء حين تفتح أبوابها للحياة بعد مواسم طويلة من الانتظار.

وتجلت في المشهد الآية الكريمة: **{وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}**، صدق الله العظيم.

وهكذا، جاءت أمطار يبعث لتغسل وجه الأرض، وتمنح الصحراء لحظة من الحياة والجمال، وتترك في النفوس يقينًا بأن بعد القحط غيثًا، وبعد الجفاف حياة، وأن في كل قطرة ماء آية تستحق التأمل.