*- شبوة برس – خاص

قبل فترة، خرج علينا إعلاميون محسوبون على الشرعية اليمنية في الفنادق، يروّجون أن ما يسمى بـ”الجيش الوطني” أصبح يمتلك طائرات حربية، وأكثر من 850 مسيّرة تركية متطورة!

يومها باعوا للناس الوهم بالجملة، ووزعوا صكوك القوة على الشاشات، وكأن صنعاء ستسقط بمجرد أن تكتمل نشرة الأخبار. لم يكن الهدف بناء قوة حقيقية، بل صناعة صورة إعلامية توحي بأن هناك جيشًا جبارًا ينتظر لحظة الانقضاض على الحوثي.

لكن جاءت لحظة الحقيقة، وسقطت جبهات غرب تعز، فسقط معها العرض المسرحي بكل مؤثراته الصوتية.

طيب يا جماعة الخير… أين الطائرات الحربية؟

أين الـ850 مسيّرة التركية؟

أين طائرات F-15 وF-16 التي صدّعتم بها رؤوس الناس؟ وأين طائرات الأباتشي والهليكوبتر التي جعلتموها جزءًا من أساطير “الجيش الوطني”؟

أين هذه الترسانة الخارقة وهي تشاهد مواقع وجبهات تتساقط أمام الحوثيين؟

هل تبخرت الطائرات في الهواء؟ أم أنها كانت موجودة فقط داخل استوديوهات الإعلام وذاكرة المراسلين؟

والله إن السؤال الأهم ليس أين الطائرات، بل أين وجوه الذين روّجوا لهذه الأكاذيب؟

ألا تخجلون قليلًا؟

كيف تملكون 850 مسيّرة متطورة، وطائرات حربية، وأباتشي، ثم تعجزون عن منع سقوط مواقع عسكرية خلال ساعات؟

يبدو أن الـ850 مسيّرة كانت تعرف طريقها إلى نشرات الأخبار أكثر مما تعرف طريقها إلى جبهات القتال!

أما الطائرات الحربية، فربما لا تزال تنتظر صدور بيان رسمي يخبرها أن المعركة بدأت.

المفارقة أن إعلام الشرعية كان يتحدث عن جيش يمتلك السماء، بينما الواقع يكشف جبهات لا تجد من يحمي حتى مواقعها على الأرض.

فأين القوة التي بشّرتم بها الناس؟

وأين “الجيش الوطني” الذي قيل لنا إنه أصبح قوة إقليمية؟

وأين كل تلك الترسانة عندما بدأ الحوثي باجتياح مواقع غرب تعز؟

لقد انتهى الهياط، وبقيت الحقيقة عارية: البيانات لا توقف تقدمًا عسكريًا، والتغريدات لا تحمي الجبهات، والطائرات التي لا تظهر إلا في الدعاية لا تصنع انتصارًا.

أما أبناء الجنوب، فقد عرفوا منذ زمن الفرق بين الجيش الذي يقاتل على الأرض، والجيش الذي يعيش في بيانات الفنادق.