*- شبوة برس – خاص
في قراءة حادة لمقابلة سالم الخنبشي، محافظ حضرموت، توقف الكاتب عمر بلعيد السليماني عند ما وصفه بتناقض واضح بين حديث المحافظ عن انتهاء كل ما يحمل اسم “جمهورية اليمن الديمقراطية”، وبين تأكيده في الوقت ذاته أن إقامة أي فعالية أو تظاهرة سياسية تحتاج إلى تصريح من اللجنة الأمنية.
وقال السليماني في منشور تابعه محرر “شبوة برس” إن الحديث عن حق الشعب في التعبير لا يستقيم، في نظره، مع فرض قيود تجعل ممارسة هذا الحق مرهونة بموافقة أمنية، مستعيدًا محطات من الذاكرة السياسية للخنبشي نفسه.
وأشار إلى أن الخنبشي كان في 27 أبريل 1998 أحد قيادات الحزب الاشتراكي، وكان في مقدمة الحراك الجماهيري والمسيرات في حضرموت، بما فيها فعاليات رفعت مطالب فك الارتباط، مؤكدًا أن ذلك اليوم شهد سقوط بارجاش وبن همام، بينما كان الشارع الجنوبي يواجه نظام عفاش.
وطرح السليماني سؤالًا مباشرًا: هل كان القانون مختلفًا حينها، أم أن الواقع السياسي عندما كان يخدم موقفًا معينًا كان يتقدم على القانون، بينما أصبح القانون اليوم هو المرجعية الوحيدة عندما تغيرت موازين الموقف؟
وأكد أن الاعتراض ليس على تنظيم المظاهرات وفق القانون، وإنما على استخدام القانون بصورة انتقائية، بحيث يتحول إلى أداة تُستدعى عندما تخدم المصلحة السياسية ويتم تجاوزها عندما لا تخدمها.
وختم السليماني رسالته بعبارة تختصر جوهر القضية: “السياسة ذاكرة… والشارع أيضًا ذاكرة”.
رصد ومتابعة
