*- شبوة برس – تعليق خاص لـ “شبوة برس”
جرحتم كبرياءنا بالأمس، وشمتّم بدماء أبنائنا، واليوم تقفون على أبواب الجنوب تطلبون من رجاله وشبابه أن يقاتلوا نيابةً عنكم!
من رشاد العليمي إلى كل المسؤولين ووزارة الإعلام ووسائلها الرسمية، وصولًا إلى النخب اليمنية في منصات التواصل الاجتماعي، لم تكن أحداث ديسمبر ويناير مجرد خلاف سياسي، بل شهدت خطابًا عدائيًا وسوقيًا ضد الجنوب وأبنائه، بحسب ما رصده وتابعه محرر “شبوة برس”.
سقط نحو 400 جندي جنوبي في حضرموت، وبدل أن تُصان دماؤهم وتُحترم تضحياتهم، واجهت تلك الدماء، وفق ما تابعناه من قبح وسوء خلق ولفظ، موجة من الشماتة والتشفي والتقليل من شأنها.
واليوم، وبعد كل ذلك، يأتي من يقول للجنوبيين: “تعالوا قاتلوا معنا.. نحن إخوة”.
والرد من أبناء الجنوب واضح وصريح: لا وألف لا!
أنتم من أسقطتم قناع الأخوة بخطابكم ومواقفكم، وأنتم من أظهرتم العداء للجنوب وشعبه، ثم عدتم اليوم تطلبون من أبنائه أن يحملوا السلاح دفاعًا عن معارككم.
هذه رسالة أحرار الجنوب إلى كل من أظهر العداء للجنوب، حوثيًا كان أو شرعيًا أو إصلاحيًا أو سلفيًا أو غير ذلك: لا تطلبوا من الجنوب أن يدفع ثمن حروبكم بعد أن جعلتموه بالأمس هدفًا لخطابكم وتحريضكم.
دماء الجنوب ليست ورقة تفاوض، وشبابه ليسوا احتياطًا بشريًا لحروب الآخرين، وأرضه ليست ساحة لإنقاذ مشاريع لم تحترم شعب الجنوب.
لقد انكسر جسر الثقة يوم استُبيح الجنوب بالكلمة والموقف، ومن يطلب اليوم وقوف الجنوبيين إلى جانبه عليه أولًا أن يجيب: ماذا فعلتم بالأمس عندما كان الجنوب ينزف؟
محرر “شبوة برس”
