#الموت_من_أجل_طرابيلهم
نشعر بالأسى لما حدث في تعز، ومسؤوليتنا الوطنية والأخلاقية، ومواقفنا، أشرف وأنبل من أن نشمت.
ولا نحتاج إلى أن يذكرونا بأن الحوثيين خطر يهدّد اليمن، دولةً وشعبًا.
لكن بدلًا من اجتهادهم في محاولة تعريفنا بما جربناه ونعرفه، كان عليهم أن يسألوا الشرعية وحليفها: لماذا تركوا تعز تسقط بسهولة؟ ولماذا لم يعززوا الجبهات، أو يغيروا معها حتى بطائرة مقاتلة واحدة؟
أكثر من شهرين تقريبًا وهم يستنفرون قواتهم، ويعدون ويتجهزون لمعركة الحسم، ويذيعون أن العدو منهار، وأن أيامه معدودة.
وفي الوقت الذي ننتظر أن يزفوا خبر تحرير صنعاء، فجأة أمسينا على سقوط دكاكين وطرابيل الإخوان في تعز.
لم يصمدوا نصف يوم، وانسحبوا من مواقعهم، وسلموا جبهاتهم، ونزح أكثرهم جنوبًا.
طحست تعز، وقد يكون مصير المخا مثلها، والعليمي وشرعيته ما زالوا متمسكين بحقهم في الرد!
ولم نسمع صراخ «لحاهم المبوسرة» على ما حدث في تعز، ولم نرَ مقاومة أو دمعة وحسرة على تسليمها للحوثيين!
أكثر من عشر سنوات وهم يعربدون في تعز المدينة، سالمين غانمين، وعندما احتاجهم الناس كانوا أول الفارين.
بينما صار على الجنوبيين أن يذهبوا بقواتهم وعيالهم ليموتوا مكانهم، ويسترجعوا طرابيلهم.
إن كانوا قلة، فربما نجد سببًا لمؤازرتهم، وإن كانوا فقراء، سنعتبر مساندتهم واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا، لكن تعدادهم أضعافنا، وأحوالهم أفضل من حال أكثرنا.
وما يثير مخاوفنا، ومن العبط تجاهله، أنهم يحتفظون بجيش جرار في حضرموت، ويرفضون تحريكه إلى خط المواجهة!
ندرك أن هناك أحرارًا شجعانًا في تعز، وأنهم لم ينهزموا، لكن طرابيل الإخوان هي التي سقطت.
كلنا جنوبًا وشمالًا، ضحية شرعية لا تملك قرارها، وحليف يمرر مشروعه ولو على جثثنا جميعًا.
ياسر محمد الأعسم/ عدن
