*- شبوة برس – خاص
حذّر المدون السياسي عبدالله باحاج من استمرار الزج بالقوات المسلحة الجنوبية في حروب مفتوحة خارج حدود الجنوب العربي، في الوقت الذي لا تزال فيه الأرض الجنوبية، بحسب تعبيره، مهددة بخطر الاجتياح، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لبناء استراتيجية عسكرية جنوبية متطورة تحمي الأرض وتصون الأمن القومي الجنوبي.
وقال باحاج إن تحويل القوات المسلحة الجنوبية إلى “وفود دائم لحروب مفتوحة بلا أفق ولا نهاية” يضعها في جبهات استنزاف للدفاع عن قضايا لا ترتبط بحدودها الجغرافية، بينما يبقى الجنوب نفسه عرضة للمخاطر والتهديدات.
وأضاف أن المشهدين الميداني والسياسي يؤكدان، من وجهة نظره، وجود تنسيق بين خصوم الجنوب وأدواتهم في منظومة الشرعية، بهدف إبقاء القوات الجنوبية في حالة استنزاف مستمر ومنعها من الحصول على “استراحة محارب”، عبر دفعها إلى معارك خارج محيطها الجغرافي.
ويرى الكاتب أن استمرار الزج بأبناء الجنوب في جبهات الاستنزاف وتحويل تضحياتهم إلى وقود لصراعات الآخرين أمر مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا، محذرًا من أن إضعاف القوات الجنوبية قد يكون مقدمة لاستهداف القضية الجنوبية نفسها.
وتابع باحاج أن المعطيات على الأرض باتت، بحسب رؤيته، تكشف خيوط ما وصفها بالمؤامرة، متسائلًا: إلى متى سيظل الجنوب يدفع ثمن حروب الآخرين، بينما تظل أرضه معرضة لخطر قادم؟
وأكد أن حماية الجنوب وبناء قوة عسكرية جنوبية قادرة على الدفاع عن أرضه يجب أن تتصدر الأولويات، بدلًا من استنزاف القوات الجنوبية في معارك لا تنتهي خارج نطاقها الجغرافي.
