قال الصحفي عبدالرحمن أنيس إن شابًا أقدم، عقب صلاة مغرب الأربعاء، على فتح قنبلة يدوية داخل مسجد النور بحي الخساف في كريتر بالعاصمة عدن، مهددًا بتفجيرها، على خلفية وجود وفد حضرمي صوفي داخل المسجد لإقامة شعائر المولد النبوي وإلقاء خطبة قصيرة.
*- شبوة برس – خاص
وأوضح أنيس في منشور له أطلع عليه محرر “شبوة برس” أن الشاب طالب بطرد الوفد الحضرمي من المسجد، معتبرًا أن الواقعة تأتي في ظل ما وصفه بتضييق متزايد على الصوفيين في عدن، مشيرًا إلى أن عدد المساجد التي ما تزال تحت إدارتهم أصبح محدودًا للغاية.
وأضاف أن عددًا من المساجد التي كانت تحت إدارة الصوفيين أُبعدوا عنها عقب حرب صيف 2015، وأُسندت إدارتها إلى تيارات سلفية، داعيًا إلى عدم زيادة التضييق على الصوفيين في المدينة.
وأكد أنيس أن عدن عُرفت منذ عقود بتنوعها الديني والمذهبي والاجتماعي، ولم تكن يومًا مدينة ذات لون مذهبي واحد، معتبرًا أن هذا التنوع جزء من هويتها التي ينبغي الحفاظ عليها، لا محاربتها.
وتسلط الواقعة الضوء على خطورة انتقال الخلافات المذهبية والفكرية إلى داخل دور العبادة، خصوصًا عندما تصل إلى استخدام قنبلة يدوية والتهديد بتفجير مسجد، بما يعرّض حياة المصلين للخطر.
ودعا أنيس إلى احترام التنوع الديني والمذهبي الذي عُرفت به عدن، وعدم تحويل المساجد إلى ساحات للصراع أو التضييق على أتباع أي مذهب أو تيار ديني.
