قال السفير والباحث المصري سامح عسكر إن تصريح المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” إبراهيم ذو الفقاري بشأن حاجة إيران إلى السلاح النووي يمثل تحولًا لافتًا في الخطاب الإيراني، بعد سنوات من تأكيد المسؤولين الإيرانيين عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

*- شبوة برس – خاص

وأوضح عسكر، في تغريدة رصدها محرر شبوة برس، أن مستويات التخصيب المرتفعة، وتصنيع معدن اليورانيوم، وتطوير أجهزة الطرد المركزي، إلى جانب القيود المفروضة على عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تشير بحسب تقديره إلى أن إيران تسير نحو امتلاك “قدرة ردع نووية” دون إعلان رسمي مباشر.

وأشار إلى أن طهران قد تتبنى سياسة “القدرة من دون إعلان الامتلاك”، بما يمنحها مكاسب ردعية وتفاوضية مع تجنب الكلفة السياسية لإعلان امتلاك السلاح، على غرار سياسة الغموض النووي التي تنتهجها إسرائيل.

وأضاف أن صدور التصريح عن متحدث عسكري، وليس عن مسؤول دبلوماسي، يحمل رسالة مزدوجة إلى الخارج والداخل، مفادها أن أي تحول في العقيدة النووية الإيرانية سيكون مرتبطًا باعتبارات أمنية وعقائدية.

ورأى عسكر أن الضغوط والتهديدات الإسرائيلية والأمريكية، إلى جانب ما وصفه بتغير الظروف التي صدرت فيها فتوى المرشد الإيراني علي خامنئي عام 2003 بتحريم السلاح النووي، قد تدفع القيادة الإيرانية إلى إعادة تفسيرها تحت عنوان “الضرورة الدفاعية”.

وختم عسكر قراءته بالقول إن التطورات الراهنة قد تسرّع انتقال إيران من سياسة الاقتراب من العتبة النووية إلى مرحلة الردع الفعلي، دون إعلان رسمي صريح عن امتلاك السلاح.