‏في ذكرى المولد النبوي 20 معلومة مغيّبة

معلومات مجهولة

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أنه لا يمكن تبرئة النبي إلا بالتضحية بمجموعة من الأرباب؛ الذين رسخهم الشيطان في قلوب وعقول الناس؛ والتف بهم على الدين.

‏أولاً: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد.

‏ثانياً: سنذكر بعض المعلومات المجهولة عنه عند عامة الناس:

1

‏أولاً: لا يعرف أكثر الناس؛أن سبب إرسال النبي وإنزال القرآن هو إقامة القسط؛ كغيره من الانبياء؛غاية واضحة معطلة:

‏{لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)}[سورة الحديد]

2

‏ثانياً: كما لا يعرف أكثر الناس- وخاصة الغلاة – غاية أخرى لإرسال النبي؛ ألا وهي الرحمة؛ وللعالمين جميعاً. 

‏{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ (107)}[سورة الأنبياء]

3

‏كما لا يعرف أكثر الناس أن المسلمين لم يصنفوا شيئاً؛ لا في الغاية من إرسال الرسل عامة (القسط)؛ ولا في غاية إرسال النبي خاصة (الرحمة للعالمين).

4

‏لا يعرف أكثر الناس أن مؤلفات المسلمين في تبرير الظلم (ضد القسط) وفي الدعوة للعنف والقسوة (ضد الرحمة) تملأ المكتبات؛ معاندة لغايات النبوة.

5

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن الشيطان – وما أنتج من ثقافة نفاقية – قد نجح في حمل المسلمين على التعبد بمحاربة الغايات التي بعث من أجلها الانبياء.

6

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن ما في عقولهم وثقافتهم – من مبررات لمحاربة القسط والرحمة – هي من ضمن أكاذيب أهل النفاق من أيام النبي نفسه! ثم تعاظمت بعده.

7

‏لا يعرف أكثر الناس أن الشيطان قد أحكم الأمر بحيث أصبح كشف هؤلاء المنافقين- الكاذبين على النبي والنبوة – من المحظورات والمحرمات في القوانين.‏

8

لا يعرف أكثر الناس؛ أن النبي لم يبدأ أحداً بقتال؛ وأن جميع غزواته وسراياه ضد معتدين محاربين سبق لهم الاعتداء؛ قتلاً ونهباً ومظاهرة عليه.

9

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أنه من الممنوع؛ غالباً؛ أن تبرئة النبي من العنف؛ وأن من الدين عندهم أن تثبت أحاديث وروايات مكذوبة تنسب للنبي كل قبيح.

10

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن النبي فيما تواتر من أحاديث العرض على القبائل؛ إنما يطلب الحرية فقط؛ للبلاغ فقط؛ ووعد أنه لن يكره أحداً على اتباعه.

11

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن وثيقة المدينة – وهي من أصح الحديث – قد جعل فيها النبي المسلمين واليهود أمة واحدة؛ بحقوق واحدة؛ لهدفين جامعين معروفين.

12

‏لا يعرف أكثر الناس أن المنافقين والسلطات؛ قد ضاقوا ذرعاً بهذه الرحمة والعدل والحرية؛ لأن هذه القيم تمنعهم من تحقيق مشروعهم؛ فحاربوها كلها.

13

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن المنافقين والسلطات؛ قد كذبوا على النبي بأحاديث كثيرة جداً؛ فهي تجري في أفواه الناس؛ وتسكن في عقولهم  وتنتج سلوكهم.

14

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن الثقافة التي بين أيديهم في تشويه سيرة النبي وسنته؛ هي من وضع المنافقين؛ ولا علاقة لها بالله ولا رسوله؛ لكنها متغلبة!

15

‏لا يعرف أكثر الناس أن المنافقين كانوا في حلف ثقافي مع اليهود؛ وأن القرآن قد أثبت أنهم سماعون للكذب ويحرفون الكلم بعد مواضعه من أيام النبي!‏

16

لا يعرف أكثر الناس؛ أن النفاق وثقافته لم ينتهِ بموت النبي – كما تشيع ثقافة النفاق نفسها! – وأن حال الناس بعد النبي لن يكون أفضل من عهده!

17

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أنهم واقعون في خدعة استثنائية كبرى من الشيطان وأوليائه؛ من المنافقين واليهود والمتأثرين بهم؛ وأنهم يظنون أنهم مهتدون!

‏

18

لا يعرف أكثر الناس؛ أنه لا يمكن تبرئة النبي إلا بالتضحية بمجموعة من الأرباب؛ الذين رسخهم الشيطان في قلوب وعقول الناس؛ والتف بهم على الدين.

19

‏لا يعرف أكثر الناس أن الثقافة الساذجة الشائعة عند أكثر المسلمين؛ هي ثقافة نفاقية صعبة التفكيك؛ وأن الحرية مطلب كبير لتفكيكها وكشف زيفها.

20

‏لا يعرف أكثر الناس؛ أن الله ابتلاهم بهؤلاء المنافقين؛ ليعلم من يكون صادقاً منهم بأنه لا إله إلا الله؛ ومن كان كاذباً ويحرص على هذه الآلهة.

‏انتهى الجزء الأول؛ لعله في الأجزاء اللاحقة نستطيع أن نشير – ولو من بعيد – للمنهج البحثي؛ الصعب؛ الذي يمكننا به الدفاع بعلم عن النبي والرسالة.

‏

*- كتبه حسن بن فرحان المالكي عام ٢٠١٥