*- شبوة برس – خاص

رصد محرر شبوة برس مقالاً للكاتب عبدالكريم أحمد سعيد، أكد فيه أن قضية شعب الجنوب تمر بمرحلة سياسية دقيقة تتداخل فيها التحديات الداخلية مع متغيرات إقليمية ودولية متسارعة، الأمر الذي يفرض على القوى والنخب الجنوبية قدراً أكبر من الوعي والمسؤولية في إدارة الخلافات.

وأوضح الكاتب أن اختلاف الرؤى والمواقف أمر طبيعي في أي مسار سياسي، وقد يكون ضرورياً لتصحيح الأخطاء ومراجعة السياسات، إلا أن خطورته تبدأ عندما يتحول إلى صراع شخصي أو وسيلة لتصفية الحسابات، بما يؤدي إلى إضعاف الثقة وتعميق الانقسامات واستنزاف الطاقات.

وأشار سعيد إلى أن المسؤولية السياسية في الظروف الاستثنائية لا تقاس بحدة الخطاب، وإنما بالقدرة على قراءة المشهد بموضوعية والتمييز بين ما يخدم القضية الجنوبية وما يضر بها، مؤكداً أن النقد المطلوب هو الذي يصحح المسار ويفتح أبواب الحوار، لا الذي يهدم جسور التواصل.

وشدد على أن التحديات التي تواجه الجنوب أكبر من استمرار الخلافات الثانوية، داعياً إلى توحيد الجهود وتعزيز التماسك السياسي والاجتماعي والحفاظ على قنوات التواصل بين مختلف القوى والشخصيات الجنوبية.

وأكد أن المرحلة الراهنة تحتاج إلى عقل سياسي يتجاوز الحسابات الشخصية ويضع المصلحة العليا لقضية شعب الجنوب فوق الاعتبارات الأخرى، موضحاً أن التمسك بالمبادئ لا يتعارض مع المرونة في إدارة الخلاف، وأن الدفاع عن المواقف لا يعني إقصاء الآخرين أو الانتقاص من أدوارهم.

وخلص الكاتب إلى أن الجنوب بحاجة إلى إعادة ترتيب الأولويات وبناء الثقة وتوسيع مساحات التوافق، مشيراً إلى أن القضايا الكبرى لا تنتصر بتعدد الخصومات، وإنما بتماسك أصحابها وقدرتهم على تحويل الاختلاف إلى قوة سياسية تخدم الهدف الوطني الجامع.