شبوة برس – خاص:

شن الناشط والسياسي كامل الخوداني هجومًا لاذعًا على ما وصفه بتشابك المصالح والعلاقات العائلية داخل مؤسسات السلطة، معتبرًا أن ظاهرة المصاهرة والقرابة بين بعض المسؤولين أصبحت عاملًا يعزز حماية الفساد ويضعف مبدأ الرقابة والمحاسبة. واطلع عليها محرر شبوة برس.

وقال الخوداني، في تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، إن تغيير الأشخاص لن يؤدي إلى إصلاح حقيقي ما دامت، بحسب تعبيره، شبكات المصالح والعلاقات الخاصة تحكم طريقة إدارة المؤسسات، مشيرًا إلى أن النفوذ بات يتداخل عبر علاقات النسب والمصاهرة والقرابة.

وأضاف أن تداخل العلاقات بين المسؤولين، من خلال الأبناء والأصهار وأبناء العمومة والأقارب، يجعل بعض الملفات الحساسة بعيدة عن المساءلة، ويحول دون وصول التقارير والشكاوى إلى الجهات القادرة على اتخاذ الإجراءات بحق المتورطين في الفساد.

وسرد الخوداني واقعة قال إنها حدثت له، موضحًا أنه انتقد أداء أحد المسؤولين أمام مسؤول آخر، قبل أن يكتشف لاحقًا وجود صلة قرابة بينهما، في إشارة إلى صعوبة الفصل بين العلاقات الشخصية والعمل الإداري داخل بعض مؤسسات الدولة.

كما نقل عن شخص وصفه بالموثوق قوله إن بعض التعيينات في السفارات والقنصليات والوزارات تتم عبر تبادل المصالح بين المسؤولين، بحيث يعين كل مسؤول أبناء أو أقارب مسؤولين آخرين، وهو ما اعتبره سببًا في تكريس المحسوبية وإضعاف الكفاءة.

وحذر الخوداني من رفع شكاوى الفساد إلى جهات قد تكون مرتبطة بالمشتكى عليهم بعلاقات عائلية أو مصالح مشتركة، داعيًا إلى إيصال ملفات الفساد إلى الصحافة والإعلام والناشطين لضمان وصولها إلى الرأي العام.

واختتم الخوداني حديثه بالتأكيد على أن محاربة الفساد تحتاج إلى كشف شبكات المصالح التي تحمي المتجاوزين، وبناء مؤسسات تقوم على الكفاءة والرقابة بعيدًا عن المحسوبية والولاءات الشخصية.