في مشاهد لا يصنعها إلا العظماء تجسد هذه الماجدة الجنوبية معنى الفداء والوفاء للوطن وأبطاله لم تكتفِ بإعداد الطعام لرجال الجبهات بيديها الكريمتين بل أبت إلا أن تضع بصمة تعكس سخاء النفس وعلو الهمة فوضعت وزقة ذهب بين وجبات الأبطال وأرفقتها بورقة تنبض بالوفاء كتب فيها من يجد هذه الوزقة فليشترِ بثمنها ماءً لإخوانه الأبطال .
هذا ليس مجرد طعام يُقدّم ولا مجرد قطعة ذهب تُبذل هذا درسٌ في التكافل والكرامة والمشاركة الحقيقية في صناعة النصر عندما تساند المرأة أخيها ورجلها في الميدان بكل ما تملك حتى بحليّها وزينتها اعلم أن هذا الشعب يملك روحاً لا تُكسر وإرادة لا تُهزم .
لله درّ الجنوبيين رجالاً يستبسلون في الميدان ونساءً يصنعن العظمة من قلب البيوت .
