*- شبوة برس – خاص
لم تعد «شرعية الفنادق» مجرد سلطة بعيدة عن الأرض؛ في هذا الخطاب النقدي تبدو كأنها عنوانٌ لاختطاف الوطن وإدارته من خلف أبواب الفنادق وغرف الإقامة الفاخرة، بينما تُترك البلاد لمآسي الحرب والانقسام والفقر.

تغريدة الصحفي والكاتب السياسي ياسر الأعسم تضع الإصبع على الجرح: شطرٌ من اليمن مُدجَّنٌ فاقدٌ لقرار السيادة، ومرتهنٌ في غرف الفنادق، وشطرٌ آخر غارق في صرخة الموت.

إنها صورة يمنٍ تحوّل، في نظر منتقدي هذه المنظومة، إلى خارطة سوداء تتقاسمها مراكز النفوذ، بينما يُطلب من الشعب أن يدفع الفاتورة.

هنا تسقط الأقنعة: سلطة تتحدث باسم الوطن من خارجه، وقيادات تنعم بمزايا الإقامة بينما المواطن يواجه تبعات الانهيار في الداخل.

وطنٌ يُختزل في بيانات وتصريحات، وسيادةٌ تُمارس من خلف الشاشات، وشعبٌ تُترك معاناته لتتكلم وحدها.

هذه ليست مجرد مفارقة سياسية؛ إنها صورة فاضحة للفجوة بين من يتحدث باسم اليمن ومن يعيش مأساة اليمن.