شبوة برس – خاص
رصد محرر شبوة برس تدوينة للمستشار أكرم الشاطري على منصة فيسبوك، تناول فيها ما وصفه بازدواجية التعاطي السياسي مع الأزمة القائمة، من خلال التركيز المستمر على الحوارات الجنوبية – الجنوبية، مقابل تغييب أي حديث جاد عن حوار يمني – يمني يكشف طبيعة الصراع الحقيقي داخل اليمن.
وأشار الشاطري إلى أن تغييب فكرة الحوار اليمني – اليمني ليس أمراً عابراً، بل لأنه يفتح أسئلة حساسة تتعلق بمن يمثل اليمن فعلياً، ومن يملك القرار السياسي والعسكري، وما إذا كان الصراع القائم صراعاً وطنياً أم مجرد تنافس بين مراكز نفوذ وقوى مصالح.
وأوضح أن القوى السياسية المتنفذة تفضل إبقاء المشهد تحت عناوين فضفاضة مثل “الشرعية” و”التسوية الشاملة”، هروباً من الاعتراف بوجود قضية جنوبية مختلفة جذرياً عن تعقيدات اليمن وصراعاته العقائدية والقبلية والحزبية.
وأضاف أن أي حوار يمني مباشر وعميق قد يكشف حقيقة الصراع أكثر مما يخفيها، خصوصاً مع ارتباط أطراف متصارعة بمشاريع نفوذ وهيمنة تجاه الجنوب في مراحل مختلفة، وهو ما يجعل كثيراً من التفاهمات تُدار عبر وسطاء ورعاة إقليميين ودوليين بدلاً من مواجهة جذور الأزمة بشكل صريح.
وأكد الشاطري أن استمرار إدارة الأزمة بهذه الطريقة يكرس حالة الضبابية السياسية ويحول بعض الوسطاء إلى “سماسرة تسويات” يديرون الصراع بدلاً من البحث عن حلول حقيقية تنهي معاناة الشعوب وتكشف الحقائق أمام الرأي العام.
