شبوة برس – خاص

يرى الكاتب نصيب الجريري أن حضرموت دخلت مرحلة صدام قاسٍ بين الشعارات السياسية والواقع الفعلي، معتبرًا أن جزءًا من النخب السياسية ساهم في خلق حالة من “الضجيج الخطابي” الذي لم ينعكس على الأرض في شكل إنجازات حقيقية.

ويشير إلى أن الخطاب الذي رُفع خلال السنوات الماضية تحت عناوين كبرى مثل الحقوق والحكم الذاتي والتمثيل السياسي، تحول في نظره إلى أدوات تعبئة أكثر من كونه مشروعًا قابلًا للتنفيذ، ما خلق فجوة بين الوعود والنتائج.

ويضيف أن لحظة اختبار الواقع أظهرت تراجع تأثير تلك الشعارات أمام موازين القوى الفعلية، حيث انكشف – بحسب وصفه – حجم التباين بين الخطاب السياسي والقدرة على التأثير في مسار القرار.

كما ينتقد الكاتب ما يعتبره تحول العمل السياسي إلى مساحة للصراع الشخصي وتبادل الاتهامات، بدل البناء المؤسسي أو صياغة مشروع حضرمي متماسك، ما انعكس على تراجع الثقة العامة.

ويخلص إلى أن حضرموت تقف اليوم أمام مراجعة ضرورية، بين الاستمرار في إنتاج الخطاب الشعاراتي، أو الانتقال إلى مسار عملي أكثر واقعية يركز على الإنجاز بدل الخطاب.