شبوة برس – خاص

طرح المستشار والناشط الحقوقي أكرم الشاطري ما وصفه بـ”المعادلة الصعبة” في المشهد السياسي، مؤكدًا أن الأزمات والتحولات الكبرى تكشف الفارق بين “شرعية المنصب” و”شرعية الحضور والتفاعل مع الناس”.

وأوضح الشاطري، في منشور رصده محرر شبوة برس، أن هناك أطرافًا قد تكون خارج السلطة لكنها حاضرة بقوة في الشارع وتحظى بثقة الناس، مقابل أطراف أخرى تمتلك السلطة رسميًا لكنها – بحسب وصفه – غائبة عن المواطنين ولا تربطها بالشارع علاقة حقيقية.

وأشار إلى أن الشرعية الشعبية لا تُمنح بمجرد امتلاك المناصب أو النفوذ الرسمي، بل تُكتسب عبر التفاعل مع هموم الناس وحمل القضايا العادلة والوجود إلى جانب المواطنين في أوقات الأزمات.

وأضاف أن القوى التي تكون قريبة من الشارع، وتشارك الناس معاناتهم وتخاطب مشاعرهم، تستطيع بناء تأثير واسع حتى دون امتلاك أدوات الدولة، بينما تخسر السلطات الرسمية حضورها المعنوي والسياسي عندما تنعزل خلف المكاتب والفنادق والحراسات.

وأكد الشاطري أن الناس لا تسأل غالبًا عمّن يمتلك المنصب، بقدر ما تبحث عمّن يشعر بمعاناتها ويقف معها وقت الأزمات، معتبرًا أن كثيرًا من السلطات تسقط معنويًا قبل سقوطها السياسي، فيما تنجح بعض القوى في كسب الشارع قبل وصولها إلى الحكم.

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات السياسية حول مفهوم الشرعية والتمثيل الشعبي، ودور القوى الفاعلة في التعامل مع الأزمات الاقتصادية والخدمية التي يعيشها المواطنون.