لكيلايأكل الشمال لحم الجنوبانيحكم التقدم التخلف فتلك مصيبة.. اما انيحكم التخلف التقدم فتلك مصيبتان.. هكذا التاريخ سلب وايجاب بين حاكم ومحكوم.. الا ان التاريخ لايسير جزافاًعبر مراحل انعطافاته التاريخية الحاسمة.. والشعوب تُبوصل وتتبوصل فيمساراته وفق مصالحها!! واحسب ان الجغرافيا لها تأثيرات حاسمة فيالتاريخ.. ان علاقة التاريخ بالجغرافيا هيعلاقة حراك الانسان فيحركة الزمان والمكان.. وفيالتاريخ الشمال المتقدميأكل لحم الجنوب المتخلف.. الا فيالحالة اليمانية: الشمال المتخلفيأكل من لحم الجنوب المتقدم كأن اليمن حالة فريدة خارجة عن التاريخ.. او خارجة على التاريخ.. وهيكذلك تراها فيحالة »عن« وحالة »على« التاريخيتين!! وفيالتاريخ ارتبط اليمن بالسعادة واصبحيدعى »باليمن السعيد« فهل كان حقاًسعيداً؟! ورغم ذلك فاليمانياكان جنوبياًاو شمالياًواينما ارتحل.. تراهيتجهد قائلاً: » لا بد من صنعاء وإن طال السفر«. لقد وضع الاستعمار البريطانيفيالجنوب اليمانيمقاييس رأسمالية متقدمة فيالطبيعة والفكر والمجتمع.. حتى إن الجنوبيبشكل عام فقد كثيراًمن المقاييس الاقطاعية والقبلية المتأصلة فيشماله واصبح الجنوبيميالاًللمدينة وتقاليدها الليبرالية فيعلاقاته الاجتماعية والفكرية.. خلاف الشماليالغاطس حتى اذنيه »النابهتين« فياوحال الاقطاعية والقبلية!! أن تكون حاكماًهذايعنيأن تخضع المحكوم بمفاهيم علاقاتك الاجتماعية.. ومن هنا تتشكل الاشكالات التاريخية فياخضاع علاقات قوى انتاج متقدمة إلى علاقات قوى انتاج متخلفة.. اياعادة التاريخ إلى الوراء.. وهو اشكاليمانيجسده الشمال المتخلف تعسفاًعلى الجنوب المتقدم!! هكذا كان التخلف الشمالييزحف على الجنوب المتقدم.. وكانت عناصر القوى الضالعة فيالمفاهيم القروسطيةيتقدمهم الزندانيقد اباحوا دم الجنوب الشيوعيالكافر.. وكان الزندانييقسم فياحدى الفضائيات ان ملائكة مسومة بنور الله كانت تقاتل بجانب جيش الشمال المسلم ضد جيش الجنوب الكافر.. حتى استباح الشماليابس واخضر الجنوب بلا شفقة ولارحمة.. يومها علا التكبير والتهليل من على منابر المساجد وادت الزمر الزندانية صلاة الشكر لله ورأت فيذلك نصراًلها.. واستجابة من الله على صواب تحزبها على طريق الصراط المستقيم!! وفيالتاريخ ايضاً: الوضع الذييحكم بالحديد والنار.. وضعغير مستقر ووضعغير طبيعي.. والحكم العاجر عن توفير الامن والاستقرار لشماله.. لايمكن انيوفر الامن والاستقرار لجنوبه!! والذيجاور اليمن وزار اليمن وعرف اليمن برجاله ونسائه واطفاله لايمكن الا انيحب اليمن.. فاليمانياذا تحدث صدق.. واذا عمل اجاد.. واذا وعد أخلص.. واذا ائتمنيموت ولايخون من ائتمنه.. اما اذا احبيمانية فلهيب الحب عنده لاينطفئ حتى فيأرذل حياة عمره!! ومن خصائص هذه المحبة؛ فإن القمع الذييتعرض له الجنوب فيشخوص قيادات الحزب الاشتراكياليمنييثير قلق الحريصين علىيمن سعيد حر وديمقراطي!! وإن تعاطف وتأييد الحزب الاشتراكياليمنيمع نضال الكادحين والمسحوقين والمظلومين والعمل على تكريس الحقوق المدنية والديمقراطية دون تمييزيعد من بديهيات مواقفه المبدئية والايمانية التييكرسها منذ ان استوى على الارض اليمانية كواقع تمثيل تاريخيعقلانيطبقيلانتشال اليمن من آثام ومخازيالقرون الوسطى والارتفاع به إلى مجد الرقيوالتقدم والعدالة الاجتماعية!! واحسب ان على السلطة اليمانية فيصنعاء ان تبحث عن الجذور الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية التيرفعت سقف نضالات ابناء الجنوب من اجل لقمة عيش حرة كريمة.. والذيوصف »بالعصيان ضد السلطة والوحدة الوطنية والتحريض على ارتكاب الجرائم« اقول تبحث عن الجذور فيالتشكل مع قيادات الحزب الاشتراكيواستخراج السبل الناجعة فيمعالجة الاوضاع المأساوية التيتعيشها الانسانية فيالجنوب!! اما تشديد قبضة الشمال على الجنوب والقيام باعتقال ومحاكمة بعض قادة الحزب الاشتراكياليمني.. فهذه تدابير لا تمت إلى العقلانية الوطنية بشيء ولن تزيد الاوضاع الا تعقيداًوتجاوزات لاانسانية على ابناء وبنات جنوب الوطن الواحد!! ويواجه كل من حسن باعوم عضو المكتب السياسيفيالحزب الاشتراكيوعليهيثم الغريب ويحيىغالب الشعيبيعضوياللجنة المركزية للحزب الاشتراكيالمتهمين من السلطات اليمنية باثارة الشغب وتحريض جماهير الجنوب على اقامة المظاهرات والمسيرات المعادية للوحدة الوطنية المحكامة فيالمحكمة الحزائية!! وتبقى وحدة الشمال والجنوب التياباحت فتوى »الزنداني« يومها دم الجنوب الكافر.. هاجس ذاكرة امنية تتجدد تهديداًوتحذيراًفيعدم المساس بالوحدة الوطنية بين الشمال والجنوب.. كلما »دق الكوز فيالجرة«!! ارفعوا ايديكم عن »باعوم« و»هيثم« و»الشعبي« وفكوا قيود التخلف والقبلية عن الانسانية التقدمية فيالشمال والجنوب!
هؤلاء القوم لا يرغبون بالتقدم ابدا ولا يحبون النظام وكأنه يجعلهم مقيدين , لذا فلا و الف لا, اليمني الشمالي , سوى القبيلةوالزعيم هو الذي يحدد لهم ماذا يأكلون وغيرها من الامور , فلكي يحيا الجنوب ويتقدم فلا بد من الحرية للجنوب العربي ويعيش بسلامو دع الشمال يعيش كما يحلو له, بنظامه القبلي على من احبوا الذل والهوان ان يعيشوا كما رغب لهم, وللحقيقة على كل العرب ان يتحرروا من النظم الغير متجددة ولا تهتم بالمواطن سوى بالتجفيف لما في جيبه فقط وكيف ينتقل الى جيب المنظم , ولاحول ولا قوة الا بالله العلي القدير