سياسة إفقار الجنوب !! قضايا الأراضي والممتلكات بالجداول والأرقام .. والمبعدين من الوظيفة والمعتقلين
الخميس - 27/11/2008 - 10:03:54 مساء
سياسة إفقار الجنوب !! قضايا الأراضي والممتلكات بالجداول والأرقام .. والمبعدين من الوظيفة والمعتقلين
الثلاثاء , 25 نوفمبر 2008 م
كان من النتائج المباشرة لحرب 1994م الاستيلاء على الأرض والممتلكات العامة والخاصة في المحافظات الجنوبية وإبعاد عشرات الآلاف من الوظيفة العامة , وخلال عامي 2006م ـ2008م طرحت التجمعات السلمية إلى جانب المطالب السياسية مطالب حقوقية تأتي في مقدمتها استعادة الممتلكات العامة والخاصة وإعادة الموظفين المدنيين والعسكريين إلى وظائفهم وتعويضهم عما لحق بهم من أضرار, وقام المرصد بجمع بيانات تتعلق بالاستيلاء على الأرض والممتلكات العامة والخاصة , و الإبعاد من الوظيفة العامة وذلك بقصد اظهار حجم المطالب التي تحرك المواطنين لتنظيم التجمعات السلمية والمشاركة فيها ، ويورد هذا التقرير نماذج منها :
قضية الأراضي والممتلكات:
منذ عام 1994م وتحديدا منذ اندلاع الحرب الأهلية يجري الاستيلاء على أراضي الدولة في الجنوب بصورة واسعة الأمر الذي يترتب عليه حرمان السكان المحليين من الانتفاع بها ,فخلال أعوام(2004م ـ 2005ـ 2006م) تعرض مالا يقل عن (7789) فدان (32,713,622) متر مربع من أراضي الدولة في محافظة لحج للاعتداء وهي وقائع تقدمت بها نيابة الأموال العامة أمام أجهزة القضاء وفقا للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة في محافظة لحج،كما يجري الاستيلاء على أراضي الجمعيات الزراعية منذ حرب 1994م , ويترتب على ذلك إفقار الفلاحين المنظمين في هذه الجمعيات وتركهم دون مصادر عيش، ففي محافظتي لحج وعدن فقط وبحسب المعلومات التي حصل عليها المرصد جرى الاستيلاء على أراضي (70) جمعية زراعية تصل مساحتها الإجمالية إلى (63,672) فدان، مايعادل (267,422,400) متر مربع ، وبحسب الإحصائيات التي توصل إليها يصل عدد أعضاء تلك الجمعيات إلى (16,449) . انظر الملحق رقم( ).
جدول رقم (1) يوضح أراضي الدولة المعتدى عليها في لحج
إجمالي المساحة العام
19.576.737 متر مربع 2004
6.512.807 متر مربع 2005
6.623.722 متر مربع 2006
32.713.622 متر مربع الإجمالي
جدول رقم ( 2 ) يوضح نماذج من الاعتداءات التي تعرضت لها الأراضي الزراعية
إجمالي عدد القطع بالفدان مكانها المحافظة
3400 المدينة الخضراء
1400 قراء البان ودار منصور
2900 الجهة الغربية من الفيوش
2500 جعولة والعماد
900 الجهة الشرقية من الرباط
2270 محلة لحج
2500 جعولة لحج
كما تشير البيانات والمعلومات التي جمعها المرصد إلى أن (3,144) فدان، مايعادل (13,204,800) متر مربع من الأراضي الخاصة ببعض الوحدات الإنتاجية المستقلة في محافظتي لحج وعدن تم الاستيلاء عليها وحرمان مايقارب (800) مواطن كانوا أعضاء في تلك الجمعيات من الاستفادة منها،انظر الملحق رقم( 2)، وحتى الأحزاب والنقابات والمنظمات المجتمعية لم تكن في مأمن من الاستيلاء على ممتلكاتها ، حيث تم الاستيلاء على مقرات العديد منها ، وفي المقدمة المهزومين في تلك الحرب الحزب الاشتراكي وممتلكات بعض قيادته وكوادره ،وبحسب إحصائيات الحزب الاشتراكي فقد تم الاستيلاء على (102) مقر من مقراته ومقرات المنظمات التابعة له كاتحاد الشباب الاشتراكي ، و(40) وحدة سكنية و(13) مستودع تجاري.
إلى جانب الاستيلاء على الممتلكات العامة، يجري الاستيلاء على الممتلكات الخاصة بالأفراد سواء كانت ملكية خاصة أو منحت لهم من الدولة للانتفاع والاستغلال بموجب عقود ملزمة للطرفين والجدول رقم ( 3 ) يبين نماذج من هذه الانتهاكات.
جدول رقم ( 3 ) يوضح أراضي تم صرفها لموظفين عام 1990م مستولى عليها:
إجمالي عدد القطع بالفدان
مكانها
المحافظة
550الفيوش
1650مخطط الرباط الشرقي
7310 الرباط الغربي
150مخطط الدواجن
160 مخطط الحسيني لحج
* يحتفظ المرصد بأسماء الجهات والأشخاص الذين يستولون على الأراضي المذكورة.
قضية المبعدين عن وظائفهم:
تعد هذه القضية إحدى الآثار المباشرة التي ترتبت على حرب 1994م فبمجرد انتهاء الحرب قام المنتصرون باتخاذ إجراءات قمعية وتعسفية ضد كل من ساهم أو شارك فيها مع المهزومين أو كان له مواقف مغايرة منها أو وقف ضدها وخاصة من أبناء المحافظات الجنوبية ومن أهم تلك الإجراءات إقصائهم عن وظائفهم وإبعادهم عنها وحرمانهم من كافة مستحقاتهم الوظيفية أو بعضها و التي تعد مصدر عيشهم الوحيد ويقدرعدد المبعدين عن وظائفهم بعشرات الآلاف من المدنيين والعسكريين ولدى المرصد بيانات تتعلق بعدد (23000) مبعد من مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة وفي مقدمتها المؤسسات العسكرية والأمنية. حيث يبلغ عدد المبعدين من وظائفهم في السلك العسكري- ضباط وصف ضباط وأفراد ( 13.000 ) شخصاً من إجمالي العدد المتوافرة بياناته لدى المرصد، ويبلغ عدد المبعدين المنتسبين إلى وزارة الداخلية ( 3000 ) شخصاً أما بقية المبعدين من وظائفهم في بقية أجهزة الدولة والذين يشغلون وظائف مدنية بلغ عددهم ( 4000 ) شخصاً.
وبسبب تلك الإجراءات التعسفية قام الموظفون المبعدون من وظائفهم لمطالبة السلطة بإعادتهم إلى وظائفهم وتسليمهم كافة مستحقاتهم وتسوية أوضاعهم من خلال التجمعات السلمية، الأمر الذي جعل السلطة تتجه للضغوط التي واجهتها نتيجة لحل هذه القضية بتشكيل عدة لجان للقيام بهذا ومنها لجنة تقييم الظواهر التي تؤثر على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.انظر الملحق رقم (3).
وصدر قرار رئيس الجمهورية رقم (53) لسنة2007م بشان العودة إلى الخدمة في القوات المسلحة المعلن عنه بالصحف والمتضمن إعادة( 160 )متقاعد للخدمة , وقامت اللجان بتسوية أوضاع أعداد أخرى لكن التسويات جميعها لم تتجاوز الستة بالمائة بحسب جمعية المتقاعدين ، وكان من نتائج ذلك استمرار الأغلبية بتنظيم التجمعات السلمية للمطالبة بتسوية أوضاعهم وهو ما لم تقم به السلطة وأدى إلى استخدام العنف والاعتقالات ضد المشاركين في التجمعات السلمية كما يتبين لاحق.
تكتسب قضية التقاعد القسري للعسكريين أهميه خاصة بالنظر إلى الأشخاص المشمولين بها كقادة عسكريين لعبوا دوراً أساسياً في أطوار تحقيق الوحدة اليمنية، والمواقع التي شغلوها عقب تحقيق الوحدة وموقف السلطة منهم عقب حرب 1994م إذ تم إبعادهم بعد الحرب من شغل الوظائف العسكرية بقصد التهميش والإقصاء لتلك القيادات واحتساب فترات الإبعاد ضمن الخدمة وتستخدم نصوص القانون المتعلقة بإنهاء الخدمة وشروط التقاعد ضدهم وذلك عن طريق حرمان المقاعدين أو المحالين إلى التقاعد من التمتع بالحقوق المالية التي تضمنتها القوانين والقرارات التي تم سنها لمعالجة مشكلة الأجور والرواتب والزيادات التي تم تقريرها لكافة موظفي الدولة وبحيث أصبح هناك فروق شاسعة بين مرتبات المتقاعدين رغم إنهم أعلى رتبة منهم وهذا معناه عدم تمتع المتقاعدين بأهداف وغايات رفع الأجور والمرتبات وهي في أساسها اقتصادية بحتة كمواجهة الزيادات السعرية في السلع الغذائية وارتفاع تكاليف المعيشة التي أصبحت معه الأجور السابقة غير كافية لتغطيتها، وهو ما جعل المتقاعدين يطالبون بإعادتهم إلى أعمالهم ومنحهم تلك الامتيازات ورفع رواتبهم أسوة بغيرهم، ولعدم تجاوب السلطة معهم أو تعثر إعادتهم إلى وظائفهم فقد قام العسكريون بتشكيل جمعيات خاصة بهم وإقامة التجمعات السلمية لإيصال مطالبهم إلى السلطة،
طرق أخرى للاستبعاد الوظيفي:
لم تنحصر عملية الإضرار بالمواطنين في الجنوب عن طريق الاستبعاد الوظيفي بتسريحهم من أعمالهم أو مقاعدتهم قسرا فقد كان هناك وسائل أخرى للاستبعاد , وطرق مختلفة منها إبعادهم عن شغل وظائفهم عن طريق حرمانهم من ممارسة مهامهم مما أجبرهم على البقاء في بيوتهم مع حصولهم على مرتباتهم دون مستحقاتهم الأخرى أو تعيين من هم اقل كفاءة منهم وخبره ورتبة كمسئولين إداريين عليهم أو التصرف بالمؤسسات العامة واستبعاد العاملين فيها دون أن تعالج أوضاعهم ويتبين ذلك من خلال االملحق رقم (1).
استخدام العنف ضد التجمعات السلمية والمشاركين فيها:-
وفقا للمادة (20)من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ,يعد الحق في التجمع السلمي من حقوق الإنسان السياسية , ويقع على عاتق الدولة التي لم تلتزم بهذين الحقين الصكين الدوليين التمكين من ممارسة هذا الحق ,واليمن يلتزم بالإعلان العالمي بموجب المادة (6)من الدستور ويلتزم بالعهد بالتصديق عليه .يترتب على ممارسة الحق في التجمع السلمي ,ممارسة طائفة من الحقوق المدنية والسياسية ,الحق في الرأي والتعبير من خلال الخطب والشعارات الحق في حرية الفكر من خلال الأفكار التي تطرح في الاجتماع ,والحق في حرية الانتقال –الحرية الجسدية من خلال الانتقال للوصول إلى مكان التجمع ومرور المظاهرات والمسيرات وهي حقوق يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المواد (13,18,19)والعهد الدولي في لمواد (12,18,19) ويكفلها الدستور اليمني في المادتين (42,57)ويترتب على تعطيل أو انتهاك الحق في حرية التجمع السلمي تعطيل وانتهاك هذه الحقوق مجتمعه.
وهذا ما كان من قبل الحكومة اليمنية , فحينما لجأ المتضررون من أثار حرب 1994م بالمطالبة بإزالتها إلى مختلف سلطات الدولة بما فيها السلطة التشريعية , إلا أن تلك المطالبات قوبلت باللامبالاة والتجاهل حيث استمر مسلسل الاستيلاء على الأراضي وازدادت معاناة المبعدين والمقاعدين الأمر الذي جعلهم يعبرون عن استيائهم من تجاهل السلطة لقضاياهم بالوسائل المشروعة التي كفلها لهم الدستور والقانون كتنظيم الاعتصامات والاحتجاجات والمسيرات والمظاهرات السلمية كون تلك الوسائل تمثل بالنسبة لهم الطريقة الوحيدة التي تبقت لهم لإيصال قضيتهم إلى الرأي العام المحلي والعالمي للوقوف إلى جانبهم , وكانت نقطة البداية لتلك الفعاليات محافظة حضرموت التي شهدت أول مسيرة سلمية بتاريخ 27/4/1998م والتي طالب المنظمين لها بإنهاء آثار الحرب إلا أن تلك المسيرة تم قمعها بالقوة المسلحة والرصاص الحي الأمر الذي أدى إلى سقوط قتيلان هما : فرج بن همام , وأحمد عمر بارجاش , وعدد من الجرحى واعتقال عدد من المشاركين في المسيرة , ثم تلتها مسيرة سلمية أخرى شهدنها مديرية مودية محافظة أبين تم قمعها بالقوة.
وبتاريخ 27/4/2000م شهدت محافظة حضرموت مسيرة احتجاجية في غيل باوزير إحياء لذكرى قمع المسيرة السلمية في 27/4/1998م . وقد كان لتلك الفعاليات وما ووجهت به من قمع اثر مهم في توسيع دائرة الحراك السلمي و الاهتمام بقضاياة سواء من قبل الأحزاب السياسية المعارضة أو منظمات المجتمع المدني أوالصحف التي تناولتها وغطت أحداثها , وهو ما جعل السلطة تعيد النظر في تعاطيها مع تلك القضايا وقياداتها عن طريق التوجيهات المستمرة بحلها وتشكيل لجان حكومية لها والالتقاء بقياداتها والوعد بإنهاء تلك القضايا وحلها وبقدر ما مثلت تصرفات السلطة تلك اعترافا بحقيقة القضية الجنوبية إلا إنها أكدت أن السلطة غير راغبة في التعاطي مع هذه القضية بجدية فقد كانت تلك التوجيهات والحلول جزئية وليس بمقدورها إزالة نتائج أثار الحرب , لأن إزالة تلك الآثار والنتائج يحتاج إلى تدابير سياسية وحقوقية تحقق الوفاق والتصالح الوطني وجبر الضرر الذي لحق بالجماعات والآلاف, ولما كانت السلطة عاجزة عن إزالة نتائج وأثار الحرب اتسعت دائرة الاحتجاج والمعارضة منذ عام2007م الذي بدأ فيه الحراك السلمي يأخذ منحى آخر توسعت فيه دائرة المطالبة بإنهاء آثار الحرب وحل القضايا العالقة فقد صار المحتجون اكسر انتظاما حيث ظهرت تكوينات مطلبية جديدة فبالإضافة إلى جمعية المتقاعدين برزت جمعيات أخرى منها جمعية العاطلين عن العمل وجمعية شهداء ومناضلي الثورة وغيرها وفي هذه الفترة شهد الحراك المدني السلمي تطور استراتيجي من خلال نجاح الجمعيات في تشكيل اطر تنسيقية تتولى تنظيم الفعاليات الاحتجاجية وإدارتها والإشراف عليها ومن هذه التشكيلات مجلس تنسيق الفعاليات المدنية والسياسية والذي جاء بعد سلسلة من اللقاءات والحوارات ولقد ظهرت نتائج هذا التحول في معظم الفعاليات المقامة لاحقا والتي تميزت عن سابقاتها في المقدرة على دفع الناس من مختلف المحافظات للالتفاف حول قضية الجنوب والتعبير عنها فقد كانت هذه الفعاليات ذات دلالات ورسائل هدفها وحدة ابنا الجنوب حيث ازدادت حدة المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والمهرجانات الاحتجاجية والتضامنية لتشمل أغلب محافظات ومديريات الجمهورية وخاصة في المحافظات الجنوبية والشرقية , ففي هذا العام دعا قادة الحراك السلمي إلى تنظيم اعتصام احتجاجي في مدينة عدن واختاروا له تاريخ 7/7/2007م موعدا للقيام به ولا شك أن اختيار هذا اليوم بالذات ليكون يوما للاحتجاج والاعتصام له دلالة سياسية باعتبار انه اليوم الذي تحتفل فيه السلطة بانتصارها في الحرب وقد واجهت السلطات هذه البادرة بمزيد من التشدد والقمع حيث تم وضع نقاط عسكرية مكثفة في كافة مداخل مدينة عدن والطرق المؤدية إليها وانتشار عدد كبير منهم في مدينة عدن لمنع وصول المشاركين إلى مكان الاعتصام . ثم توالت الاحتجاجات والمهرجانات والمسيرات التي اختارت من المناسبات الوطنية موعدا لها كالعيد الرابع والأربعين لثورة 14 أكتوبر , وذكرى يوم الاستقلال 30 نوفمبر وقد تم تناول الانتهاكات التي تعرضت لها التجمعات السلمية في الأعوام السابقة في التقارير السنوية للمرصد (1) وهذا التقرير يعرض وقائع الانتهاكات للتجمعات السلمية والمشاركين فيها خلال عام 2008م[1].
على الرغم من أن السلطة قد اعترفت أكثر من مرة وبأكثر من وسيله بما لحق بالجنوب وأهله من ظلم وضيم إلا أنها لم تول الأصوات المنبعثة من الجنوب أي اهتمام بغرض الوصول إلى الحل حفاظا على الوحدة الوطنية والسلم الأهلي فكل ما سعت إليه هو إخراس أصوات المحتجين من خلال المساومات الفردية لبعض البارزين من قيادات الحراك أو التسويات الجزئية إضافة إلى القسوة في قمع الفعاليات والاحتجاجات السلمية بالقوة العسكرية .
ففي هذه الفترة كانت ممارسات السلطة للانتهاكات كثيرة وكبيرة بحق المحتجين سلميا فمع اختتام شهر مارس من العام الحالي باشرت الأجهزة الأمنية حملة اعتقالات واسعة طالت العديد من الناشطين في الفعاليات التي شهدتها المحافظات الجنوبية والمتضامنة معها في الشمال فقد قامت وفي ساعات متأخرة من الليل وفي توقيت واحد تقريبا بمداهمة منازل مجموعة من الناشطين البارزين في عدن ولحج واعتقلت كل من علي منصر محمد وعلي هيثم الغريب وحسن باعوم اعتقل من منزل صديقه واحمد عمر بن فريد إضافة إلى الشاب وليد عبد الواحد المرادي بدلا عن والده والذي كان الهدف للاعتقال وفي اليوم التالي اعتقلت حسين البكري ومحمود حسن زيد وعبد ربه الهميش وهو واحد من الباعة المتجولين( لم يكن مطلوب لان المستهدف كان أخاه ) وتعرضوا جميعا لحالة الاختفاء القسري ولم يتبين مكان احتجازهم الا بعد خمسة عشر يوما من اعتقالهم.
وفي هذه الفترة بلغت تجاوزات الأجهزة الحكومية مستويات عليا فقد قامت بقمع الكثير من التجمعات السلمية بالقوة المسلحة واستخدمت القوة في مواجهة المعتصمين السلميين وبحسب إحصائيات الرصد فأن من (614)فعالية تجمع سلمي تعرضت فيها(76)للقمع واستخدمت فيها السلطات الأمنية الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع والهراوات مما أدى إلى مقتل سبعة مواطنين وإصابة (73) آخرين. كما هو مبين في الجدول رقم ( 4) .
جدول رقم (4 ) يوضح عدد التجمعات السلمية والتي تعرضت للقمع خلال 2008م:
م المحافظات عدد التجمعات التجمعات التي تعرضت للقمع
1 الأمانة 38 6
2 عدن 41 8
3 لحج 167 28
4 الضالع 54 12
5 شبوه 31 2
6 أبين 127 11
7 تعز 69 9
8 حضرموت 18 1
9 ذمار 8 3
10 البيضاء 13 2
11 الحديدة 9 1
12 عمران 4 1
13 اب 25 1
14 المهرة 4
15 الجوف 2
16 مارب 2
17 حجة 3
18 المحويت 3
19 ريمة 2
20 صعدة 3
المجموع 623 85
و بلغ عدد المعتقلين بسبب ممارسة حق التجمع السلمي خلال عام 2008م (8) معتقلاً،أعتقل معظمهم في المحافظات الجنوبية وكانت في مقدمة تلك المحافظات محافظة عدن حيث بلغ عدد المعتقلين فيها (4) معتقلاً تليها محافظة لحج حيث بلغ عدد المعتقلين فيها(222) معتقلاً ثم محافظة الضالع والمحافظات الجنوبية الأخرى كما هو مبين في الجدول رقم ( 5 ) ، وتم نقل عدد (17) معتقلاً من المحافظات الجنوبية إلى سجن الأمن السياسي في العاصمة ودفع عدد (20) معتقلاً في حالة اختفاء قسري.
الجدول رقم ( 5 ) يبين عدد المعتقلين في المحافظات المختلفة:
المحافظة عدد المعتقلين النسبة المئوية من إجمالي عدد المعتقلين ملاحظات
عدن 402 46.74%
لحج 230 26.74%
الضالع 128 14.41%
أبين 39 4.30%
حضرموت 27 3.60%
تعز 23 1.51%
الإجمالي 860
قام المرصد بتتبع حالة الانتهاك للحق ففي التجمع السلمي وهي حاله اتخذت صورة متعددة أبرزها تعطيل ممارسة الحق من خلال منع أجهزة الأمن المشاركين من الوصول إلى أماكن التجمعات أو اعتراض سير المظاهرات أو المسيرات والاعتداء على التجمعات وعلى المشاركين بإطلاق الرصاص الحي وقتل وجرح مشاركين في الاعتصامات آو منظمين قبل عقد الاجتماعات ,كما حدث في واقعة المنصة ,واعتقال آخرين أثناءها واعتقال منظمين ومشاركين من منازلهم بصورة مخالفة للقانون وتقديمهم للتحقيق والمحاكمة أمام قضاء استثنائي –النيابة او المحكمة الجزائية(محكمة امن الدولة , أو المحاكمة أمام محاكم عادية دون توفير شروط المحاكمة العادلة ونبين ذلك ببعض من التفصيل في الفقرة التالية ,الملاحقة الامنية للمنظمين للتجمعات السلمية ,مثل :عضوا مجلس النواب دناصر الخبجي و صلاح الشنفرة , ولا زالت الملاحقات قائمة ،بما في ذلك ,بعض من تم اطلاق صراحهم من السجن ومن هنا يتبين ان تعطيل ممارسة الحق في التجمع السلمي وانتهاك حقوق المنظمين والمشاركين قد ترتب عليه انتهاك طائفه من الحقوق المدنية والسياسية الكفولة في الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية , وهي الحق في الحياة والحق في الحرية الجسدية –حرية الانتقال ,والحق في الحرية والامن الشخصي والحق في حرية الفكر والحق في حرية الراي والتعبير والحق في المحاكمة العادلة .
من المادة التحليلية للتقرير الذي أطلقه المرصد اليمني لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي والخاص بالحق في التجمع السلمي- اليمن 2008م
شبكة شبوة برس
المحرر :
شبكة شبوة برس - التجمع