العمى السياسي تكشفه حكاية النظارات السوداء – اسكندر شاهر

الثلاثاء - 06/01/2009 - 07:44:51 صباحاً

العمى السياسي تكشفه حكاية النظارات السوداء – اسكندر شاهر


ما أكثر الأموات الذين هم أحياء في قلوبنا – عبده حسين احمد

الثلاثاء - 06/01/2009 - 07:36:59 صباحاً

ما أكثر الأموات الذين هم أحياء في قلوبنا – عبده حسين احمد


تحزيب نقابة الصحفيين اليمنيين – محمد فارع الشيباني

الثلاثاء - 06/01/2009 - 07:29:51 صباحاً

تحزيب نقابة الصحفيين اليمنيين – محمد فارع الشيباني


الآلاف من أبناء مديريات (لودر- مودية - الوضيع) يشاركون بمسيرة حاشدة ومهرجان خطابي بلودر تضامنا مع الشعب الفلسطيني بغزة

الثلاثاء - 06/01/2009 - 07:25:40 صباحاً

وسبقت المهرجان مسيرات سلمية حاشدة انطلقت من كلية التربية لودر وثانوية الشهيد راجح ومدارس التعليم الأساسي بمدينة لودر...


اتفاق مبدئي بين (الحاكم) و"المشترك" على تأجيل الانتخابات "البرلمانية"

الثلاثاء - 06/01/2009 - 01:04:01 صباحاً

أكدت مصادر سياسية مطلعة أن اتفاقاً وشيكاً بين السلطة والمعارضة سيعلن عنه قريباً يقضي بتأجيل الانتخابات "البرلمانية"...


الثلاثاء 06/01/2009 - الساعة :08:26 صباحاً

  كلمة البحث:
 
          

محاكمة المصدر: يجب أن تكون محاكمة للرئيس والحزب الحاكم ومنير الماوري يتوعد بفتح ملفات مؤلمة للرئيس ونظامه



العمى السياسي تكشفه حكاية النظارات السوداء – اسكندر شاهر



ما أكثر الأموات الذين هم أحياء في قلوبنا – عبده حسين احمد



تحزيب نقابة الصحفيين اليمنيين – محمد فارع الشيباني



محاكمة المصدر: يجب أن تكون محاكمة للرئيس والحزب الحاكم ومنير الماوري يتوعد بفتح ملفات مؤلمة للرئيس ونظامه



وقد مدّوا .. لنا كمبل وتحته بئر محفورة - علي عمر الهيج



فساد اليمن !! و(جنبية) محاضيرمحمد – مقبل محمد القميشي



الوحدة الوطنية الجنوبية كلمة حق يراد بها باطل



عدد الزيارات : ( 1151300 )
   

الجزء الاول من من الحلقة الثانية لمقابلة العطاس الصحفية


الجمعة - 21/11/2008 - 05:49:52 مساء

الجزء الاول من من الحلقة الثانية لمقابلة العطاس الصحفية

 

21/11/2008

في الجزء الثاني من هذا الحوار (لقراءة الجزء الأول اضغط هنا)، يتطرق حيدر أبو بكر العطاس إلى وجهة الحراك الجنوبي، ومسؤولية اللقاء المشترك الذي «لم تفته الفرصة بعد» في إسناد هذا الحراك بعيداً عن لغة الإملاء. مشدداً على أن الحراك نشأ في الداخل، وقيادته الموحدة ستنبثق من الداخل.

وإذ يكشف بعض التفاصيل عن محاولة تصفيته أو إيذائه عبر التنسيق مع جهة من خارج اليمن يرد على اتهامه من قبل مصادر رسمية في صنعاء بشأن استثماراته في الخارج، مقترحاً تشكيل لجنة للتحقيق في صحة هذا الاتهام، تتولى أيضاً التحقيق في أرصدة واستثمارات شخصيات رفيعة في الدولة.

 

* لننتقل الآن إلى "الحراك الجنوبي". لعلك من أكثر الشخصيات الموجودة في الخارج تفاعلاً مع الحالة الجنوبية، واحتضاناً للحراك بالتصريحات والتعليقات، علاوة على اللقاءات والاتصالات التي تقوم بها، وهذا بالتأكيد يسبب إزعاجاً للسلطة؟

- ما يزعجهم هو أنني أحرص دائماً على ربط القضية الجنوبية بالإطار الوطني، حتى أنه جاءتني رسائل من بعض الإخوان(في صنعاء) يتساءلون فيها: لماذا لا أتكلم عن (مطلب) الانفصال. قلت لهؤلاء: أنا أتكلم عن قضية اليمن، والقضية الجنوبية هي الساخنة الآن، وما لم تعالج بما يُرضي الشعب في الجنوب، فإنها ستبقى وستحملها أجيال، وسيتعرض الشعب اليمني إلى متاعب كبيرة.

* كيف تصف الوضع في الجنوب، هل هذا الحراك تعبير عن انتفاضة أم هبة أم حركة استقلال كما يقول البعض؟

- القضية الجنوبية قضية شعب دخل إلى الوحدة راضياً، لكنه فوجئ بأن الطرف الآخر لا ينظر إلى الأمر كوحدة تتكامل فيها المصالح والقدرات، بل وُجِد بغياً وطغياناً. أقول بغي فيما إخوة آخرون يصفون الوضع على أنه احتلال، الأخ يمكن أن يبغي على أخيه (...).

* أخبرني إذاً عن المشاكل التي تسببها لك كلمة "بغي" مع البعض في قيادة الحراك الجنوبي؟

- (ضاحكاً) هم يريدون الحديث عن استقلال وتقرير مصير. أنا أحترم رأيهم، وأقول لهم: اطرحوا رأيكم واتركوا للآخرين حق طرح آرائهم، والمطلوب هو أن تتوحد جميع الطاقات والقدرات الجنوبية في جبهة وطنية، وعندما أقول بمعالجة القضية الجنوبية في إطار اليمن، فإن ذلك يقتضي أن يقوم الجانب الآخر بمسؤولياته.

* من تقصد بالجانب الآخر؟

- الشعب في الشمال، الفعاليات السياسية والمدنية هناك. إذا تكلم جنوبيون وعبروا عن غضبهم مما يلحق بهم من أذى وبطش وقمع، قالوا: هؤلاء انفصاليون.

* لا يقول الجميع ذلك وإنما البعض؟

- تقال بشكل أو بآخر. بدلاً من هذا، مفروض أن نقوم بإسنادهم ودعمهم. يوجد ظلم في الشمال أيضاً، حيث تستباح الحقوق إذا قرَّر المشترك المقاطعة الايجابية للانتخابات سيرى أن للمجتمع الدولي رأياً آخر الأصوات التي تنادي بفصل الاشتراكي عن القضية الجنوبية هي أصوات واقعة تحت تأثير السلطة

 

 

 

السياسية والمدنية والاقتصادية، ومطلوب أن يتحرك الشعب كله، وتتكامل الجهود. في ذكرى حرب 1994 في 7 يوليو الماضي دعوت إلى التحام الحراك في الجنوب والشمال، وإذا حدث ذلك يمكن أن نصل إلى مخرج.

&> خطاب المشترك حيال الجنوب تطور مؤخراً. قبل عام لم يكن المشترك يأتي على ذكر القضية الجنوبية، ولم يكن ليقبل استخدام هذه المفردة، أما الآن فهو يقول بقضية جنوبية، وبات أغلب الفعاليات، باستثناء السلطة والموالين لها، تقول بوجود قضية جنوبية، وبعد ذلك يذهب كل طرف في اتجاه.

- الإخوان في المشترك وبعض القوى الوطنية بدؤوا يتحسسون أبعاد الحراك الجنوبي، وبعضهم ذهب إلى أبعد من ذلك معلناً أن الحراك الجنوبي هو بوابة التغيير في اليمن. لكننا لا نريدهم أن يقولوا هذا الكلام ثم يضعون فُل ستوب (نقطة). الشعب في الجنوب خرج وضحى، واعتقل أو جُرح العديد من أبنائه، وبعضهم استشهد. الحراك يمضي قدماً إلى الأمام، وإذا لم تبادر القوى الوطنية في المحافظات الشمالية إلى التحرك، مكتفية بالتفرج، فإن الرأي الذي يقول بألاَّ أمل في الوحدة هو الذي سيسود. يوجد رأي آخر ما يزال يؤمل في المحافظة على النسيج الاجتماعي ولكن في إطار خصوصية وتكامل مصالح بحيث تحكم كل منطقة نفسها بنفسها. أنا دعوت في فترة من الفترات إلى نظام مؤسسي فيدرالي لليمن، وهذا النظام سيكفل نقل السلطة من المركز إلى الأقاليم.

* تقصد فيدرالية إدارية، وليس فدرالية سياسية؟

- لا، لا. أقصد فدرالية سياسية. فقط ما يخص الأمور السيادية تبقى مع الدولة. كل إقليم يجب أن تكون له موارده ونفقاته وموازناته وشرطته... المركز الآن هو الذي يتولى كل شيء حتى تغيير المراسلين، يخطط للجميع ويقرر كل شيء، هذا خطأ.

* تقصد فدرالية بين الشمال والجنوب، أم بين أقاليم على النحو الذي ورد في وثيقة العهد والاتفاق؟

- وثيقة العهد والاتفاق كانت تشكل مخرجاً في السابق بما في ذلك فكرة المخاليف التي أوردتها، أما الآن فالوضع صار أكثر حساسية. أظن أن إقليمين هو الخطوة العملية التي يمكن أن يقبلها الشعب في الجنوب. علينا أن نفكر بفدرالية كاملة بدلاً من الانفصال.

* تعلم أن هذا مستبعد تماماً حسب ما يصدر من ردات فعل من قبل الحكم، يعني من خلال أسلوب التعاطي مع الحراك الجنوبي، فهذا الأمر غير متصور في المدى المنظور، أي أن تتعامل السلطة مع رأي كهذا. ولكن أيضاً اللقاء المشترك ليس في وارد القبول به، بل هو بعيد جداً عنه، وبرنامج المشترك للإصلاح السياسي والوطني لا يقترب مطلقاً من هذا؟

- قلت لك سابقاً إن المشترك أو غيره يطلبون من الجنوبيين أن يكونوا وحدويين، ولا يطالبون أنفسهم بأن يكونوا أيضاً وحدويين.

* لمجرد ضبط المفاهيم، اللقاء المشترك أصلاً يقدِّم نفسه على اعتبار أنه يضم أحزاباً تمثل الجنوب بقدر ما تمثل الشمال. هذه الأحزاب لا تعرِّف نفسها على أنها أحزاب شمالية، وتتعاطى أحياناً مع الحراك الجنوبي بروحية صاحب ملك (جنوبي) ما يثير حساسية لدى القيادات الميدانية للحراك الجنوبي، فضلاً على المركزية الجنوبية للاشتراكي الذي حكم الجنوب ولديه قاعدة شعبية واسعة هناك. والمغزى أنك عندما تتحدث عن الشمال وضمنه اللقاء المشترك، فإنه ببساطة قد ينبري قيادي رفيع في المشترك ويقول لك: أنت لست محقاً، نحن جنوبيون قدر ما نحن شماليون؟

- طيب لا مانع، ولكن إذا أنت فعلاً كذلك قم بواجبك. إذا كنت وحدوياً وتقدم نفسك كجنوبي فتحرك وقم بدعم هذا الحراك، تحرك في منطقتك لأنه توجد مشاكل في كل مكان

* هل ترى أن المشترك تأخر كثيراً في التحرك بحيث فاتت عليه فرصة احتضان الحالة الجنوبية؟ - المشترك قصَّر. نعم قصّر. لكن لا تزال أمامه إمكانية. وسبق أن قلتُ: أنْ يأتي المشترك متأخراً خير من أن لا يأتي أبداً. وأمامه فرصة لأن يتكامل مع الحراك الشعبي في الجنوب، ويحرِّك المحافظات الشمالية. * لكنك تعلم أن الموسم موسم انتخابات، وهذه الانتخابات قد تغدو أولوية لديه، ما قد يزيد من الهوة بينه وبين فعاليات الحراك الجنوبي؟

- الهوة لن تزيد بينه وبين الجنوب فقط. القضية الرئيسية في اليمن ليست الانتخابات بل حل المشكلات الراهنة والاتفاق على شكل الدولة ونظامها السياسي. الوطن لا يحتاج للانتخابات الآن. النظام الحاكم هو الذي يحتاج إليها ليعطي لنفسه شرعية أمام العالم، شرعية يفتقدها على أرض الواقع. ما حدث في صعدة أسقط هيبة الدولة، والحراك في الجنوب أسقط هيبة الدولة وأسقط حياديتها، وفي الشمال الوضع ليس بعيداً عن هذا.

* في مسألة الشرعية، يردِّد بعض قيادات المشترك أن مؤسسات دولية داعمة للديمقراطية والانتخابات في اليمن، بما فيها الاتحاد الأوروبي، تصر على مشاركتهم في الانتخابات، وتؤكد لهم أن عدم مشاركتهم لن تفقد الانتخابات أو النظام الشرعية؟

- هذا مجرد كلام. واقع الأمر إذا خرج المشترك في مقاطعة إيجابية للانتخابات سيرى أن للمجتمع الدولي كلاماً آخر.

* ماذا تقصد بالمقاطعة الايجابية؟

- أن ينزل المشترك إلى الشارع. ولا يكتفي في البقاء في البيوت.

* هذا قد يترتب عليه عصيان مدني؟

- لم لا. * هذا قد يؤدي إلى عنف في حالة اليمن؟ - حدث هذا في أوكرانيا وفي لبنان ومناطق أخرى، وأثبت هذا الأسلوب نجاعته.

* في حالة اليمن قد تكون الضريبة فادحة؟

- أعتقد أن السلطة تخوف الناس بهذا الشكل. المؤكد أنهم كانوا يستغربون أن يتطور الحراك الجنوبي بهذا الشكل المتسارع. وكان الاعتقاد أن الجنوب لن يخرج بهذا الشكل. وقد رأوا شيئاً حقيقياً مجسداً على الأرض. الآن السلطة تحاول إخافة الناس. سمعت أحدهم يهدد المعارضة: إذا ستخرجون الشارع سنخرج الشارع.

* والرئيس لوَّح، كما فَهمَتْ المعارضة، بإلغاء التعددية الحزبية؟

- هذا عنوان للارتباك... عنوان صريح للارتباك الذي تعيشه السلطة. هذا أمر لا يجوز... يأتي الرئيس ويقول إنه سيلغي التعددية كأن التعددية منحة من لدنه. يأتي ويهاجم شخصيات ويوجه ناس ليهددوا الصحافة والشخصيات عبر التليفونات. هذا تعبير جلي عن الإرباك الحاصل في قمة النظام، ويجب أن يعرف النظام وكذا الأطراف الأخرى أن هذه التهديدات مرصودة دولياً. ربما هناك مشاكل في مناطق أخرى لها أولوية الآن (لدى المجتمع الدولي) لكن هذه الممارسات مرصودة وموثقة.

* أظنك تتواصل باستمرار مع قيادات في المشترك؟

- نعم، أتواصل باستمرار معهم.

* هل تظن أنهم جادون بشأن المطالب الأخيرة التي أعلنوها، والتي تشير إلى أنهم ذاهبون إلى المقاطعة؟

- أظن أن المشترك ذاهب إلى المقاطعة. لماذا؟ لأن الجنوب سيقاطع. ومقاطعة الجنوب ستكون أكثر ضرراً إذا تمت منفصلة (عن المشترك).

* هل تعتقد أن الإصلاح سيذهب إلى المقاطعة؟

- الإصلاح في الجنوب سيقاطع.

* أقصد الإصلاح في القيادة؟

- إذا نظر الإصلاح إلى المصلحة الوطنية فإنه سيذهب إلى المقاطعة، والمشترك كله سيذهب إلى المقاطعة. توجد خيارات صعبة أمام المشترك. أدوات الانتخابات جميعها مع السلطة. أسوأ الاحتمالات إذا تمت الانتخابات تحت شعار أية تنازلات وهمية، أن هذا النظام سيلحق هزيمة كبيرة بالمشترك، بالتزوير طبعاً.

* هذا يعني أن المشترك لن يكسب الانتخابات وسيخسر الجنوب؟

- سيخسر الجنوب، وسيخسر أيضاً جماهيره في الشمال. المقاطعة ستكون أقل ضرراً على المشترك.

* أنت تنصحهم إذاً بعدم المشاركة في ظل الوضعية الراهنة؟.

- القضية ليست قضية انتخابات الآن بل قضية إصلاح. كان في محاولة في 1994 للإصلاح عبر وثيقة العهد والاتفاق، وقد شُنَّت الحرب ضدها. بعد هذه الفترة كلها أثبتت السلطة أنها ليست في وارد الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي. لا بد إذاً أن تسير القوى الفاعلة باتجاه هذا الإصلاح، وتدعم الحراك الجنوبي، والقضية الجنوبية هي عنوان وثيقة العهد والاتفاق، لأن في هذه الوثيقة إصلاحاً لمسار الوحدة. يجب أن تتفق هذه القوى جميعها إما على أساس وثيقة العهد والاتفاق، وإما على أساس أي برنامج آخر يضع معالجة للقضية الجنوبية وقضية صعدة والقضايا الوطنية بشكل عام، ويؤسس لنظام الحكم في اليمن على أساس المساواة، أما الترقيعات هنا وهناك فهي غير مجدية، والتخفي وراء ما تطرحه المنظمات الدولية غير صحيح. هذه المنظمات تعمل في اليمن ولن تقول إلا كلاماً رسمياً، وهي لن تملي عليك ما تفعله، أنت صاحب البلد وأدرى بشؤونك، إذا نزلت إلى الشارع وعرضت قضيتك بشكل صحيح، ستكون لهذه المنظمات لغة مختلفة مع المشترك ومع السلطة.

الخطر الذي يواجه الحراك الجنوبي هو محاولة فرض الرأي الواحد، وأنا لست مع طرح مطلب الاستقلال في الوقت الراهن

 

 

 

* هل التقيت مؤخراً بالأمين العام للاشتراكي ياسين سعيد نعمان؟

- نعم.

* هل تداولتما في هذه الأمور، وما مدى التوافق في الرأي بينكما؟

- في آراء متنوعة. حتى من داخل المؤتمر الشعبي هناك من ينصح بالمقاطعة. * يبدو أنهم حريصون على المقاطعة كي يستأثروا كلية بالمقاعد، وربما لأنهم متخوفون من احتمال سيطرة المشترك على البرلمان!

- (ضحك)... السلطة خائفة من المقاطعة في الجنوب، لأن لذلك مترتبات خطيرة. وأنا رأيي أن على الجنوبيين أن يتوحدوا وألاّ يذهبوا إلى الانتخابات قبل أن تعالج القضية الجنوبية.

* ماذا عن مستقبل الاشتراكي، فهو مهدد أكثر من أي طرف آخر بالانقسام؟

- نحن تحاورنا مع الكثير من القيادات والشخصيات وكان الترجيح هو المقاطعة.

* قبل رمضان الفائت، وجدت صفقة بين المشترك والرئيس، وذهبوا إلى البرلمان وأقروا تعديلات على قانون الانتخابات، والاشتراكي عطَّل سريان هذه الصفقة لأنه لم يقدم مرشحيه لعضوية اللجنة العليا للانتخابات، ألا ترى أن الاشتراكي يتحمل مسؤولية مضاعفة فيما يخص منع أي صفقة تكون على حساب القضية الجنوبية؟

- فيما يخص القضية الجنوبية الاشتراكي يتحمل مسؤولية أكبر. الأصوات التي تطلع في الجنوب تنادي بفصل الاشتراكي عن القضية الجنوبية، هي أصوات واقعة تحت تأثير السلطة.

* لكنها أصوات راديكالية؟

- نعم راديكالية، ولكنها متأثرة بطريقة غير مباشرة. هذه (أي فصل الاشتراكي عن الجنوب) هي دعوة السلطة. مع ذلك لا يتصور أي إنسان أن الجنوب إذا استقل (في كيان جديد) فإن الاشتراكي سيعود ليحكم. الشعب في الجنوب هو من سيختار قياداته.

* في غمار هذا الحراك والتوتر هل تتصور حالة من هذا القبيل: جنوب بمعزل عن الشمال؟

- والله إذا استمرت السلطة في ممارساتها واستمرت المعارضة في سلبيتها حيال القضية الجنوبية، قد تتحقق هذه الحالة.

* ألا تعتقد أن الأمور قد تؤول إلى فوضى وليس إلى انفصال، نظراً لوجود جيش وأمن، فضلاً على شرائح سكانية هنا وهناك، أليست الفوضى أقرب كنتيجة لخيار كهذا؟

- ما أخشاه هو سقوط مروع للدولة. المشكلة أن الناس (في صنعاء) لا تعتبر مما جرى لأنظمة كانت تحكم بهذه الطريقة. سقطت هذه الأنظمة بطريقة مروعة، ماذا يجري في العراق الآن؟ نظام الحكم في اليمن هو نسخة طبق الأصل لنظام صدام حسين. النظام في اليمن يتماثل بنظام صدام، في تجربة طويلة من الاستفادة من نظام صدام، لاحظ ما جرى في العراق.

* مع ذلك يوجد احتلال أميركي في العراق لعب دور المحفز هناك؟

- صحيح، ولكن هذا السيناريو الذي يشهده العراق كان سيحدث حتى لو لم تأت قوة من الخارج. نظام (صدام) كان سيضعف وقد تحصل انقسامات داخله، والانقسامات كانت جاهزة. قضية الأكراد، مثلاً، قديمة، ولم تتم معالجتها على النحو الصحيح في أي مرحلة. إذا لم يستوعب النظام النتائج الوخيمة لسياساته وأسلوبه في الحكم فإنه يقود البلد إلى كارثة.

* السلطة لا ترى الأمور على هذا النحو، ولا ترى الشرور إلا في الضفة الأخرى، وفي حالة كهذه ما هي مسؤولية الأطراف الأخرى كالمشترك الذي تطالبه أنت بالمبادرة؟ ماذا عن القيادات الميدانية للحراك الجنوبي؟ الآن هناك حد أدنى هو الاعتراف بالقضية الجنوبية. ما بعد الاعتراف هناك خلافات، والأسبوع قبل الماضي كان هناك لقاء في العسكرية بـ"يافع" لم تحضره شخصيات فاعلة في الحراك الجنوبي، وتم انتخاب حسن باعوم رئيساً لمجلس أعلى للجنوب، أليس هذا مؤشراً إلى تشرذم وشيك؟

- لا أعتقد. هناك محاولات عديدة من الإخوان في الداخل لاحتواء هذا الخلاف، وهم بصدد تشكيل لجان من كل المحافظات لتوحيد الموقف. التطورات التي تجري في الجنوب تعبِّر عن عمق المشكلة. وتؤكد أن المسألة جادة فعلياً، والاستماتة من قبل بعض الإخوان في طرح قضية القيادة الموحدة، كل على طريقته، تعبير عن (عمق التحولات الجارية في الجنوب)، والقضية ليست قضية قيادات، يمكن أن تذهب بعض القيادات، يمكن أن تعتقل أو تقتل، لكن الحالة ستظل، وممارسات النظام تعمقها، خذ ما يجري الآن بسبب كارثة السيول في حضرموت والمهرة، هذا التسابق (على المساعدات) من المؤسسة العسكرية وجمعية الصالح وقادة المنطقة العسكرية، كل طرف يسابق من أجل نهب هذه المساعدات التي تأتي من الخارج، ويتوزعونها. أحد أعضاء اللجنة في سيئون استقال، استقال عضو محلي في المكلا، وصار الأمر محل تندر المواطنين. المخزي أن بعض المواد التي جاءت، كمساعدات، معروضة الآن للبيع في الأسواق، لكن أغلبها يُكدَّس الآن في معسكرات الجيش. هذه المؤسسات والجمعيات يحصل بينها عراك عند أبواب الطائرات. هذا تعبير عن أن السلطة مستمرة في إنتاج المشاكل.

* كيف تقرأ دلالات انتخابات باعوم على مستقبل الحراك الجنوبي، مع العلم بأن هذا الأمر مثار تساؤلات منذ مطلع العام الحالي، وكما تعلم فإن باعوم سبق أن شكَّل بالاتفاق مع ناصر النوبة هيئة عليا لقيادة الحراك، والآن حدثت خطوة مماثلة في غياب النوبة على ما أعتقد. ألديك مخاوف من إمكانية حدوث تشرذم جنوبي؟

- ليست لديَّ أية مخاوف، لأن هذا الذي يجري الآن ليس جديداً، دائماً تتعارك الآراء، لكن أصحابها ينزلون معاً عند الفعاليات الميدانية، هذا مؤشر أمان. وأدعو الإخوان في قيادة الحراك الجنوبي أن يتوحدوا ويعملوا معاً.

* هم متفقون على الحد الأدنى، أي فرض القضية الجنوبية في صدارة الأولويات، ولكن هل من المفيد الآن طرح قضايا مثل الاستقلال؟

- رأيي الشخصي ألاَّ تطرح قضايا من هذا القبيل في اللحظة الراهنة. على أن ذلك لا يمنع من أن يعبِّر أي شخص عن وجهة نظره. والخطر الذي يهدد الحراك الجنوبي هو فرض الرأي الواحد. من المهم أن تتجمع جميع الفعاليات في جبهة واحدة، السلطة غاشمة وتمتلك إمكانيات كبيرة، وليس من السهل أن تُسلِّم بسرعة بالمطالب. لذلك يجب أن يكون هناك نَفَس طويل عند قادة الحراك، وأن يقبلوا ببعض، ويتوحدوا.

&> هل تواصلت مع باعوم مؤخراً؟

- لا. لم يحدث اتصال مباشر بيننا. لكنني أسعى عبر أشخاص آخرين من أجل الوحدة بين قيادات الحراك. السلطة تبذل جهوداً كبيرة من أجل تمزيقهم.

&> كيف تتصور دورك أو موقعك في المرحلة المقبلة؟

- الحراك في الداخل، ونحن نعبر عن التأييد بالرأي. الإخوان في الداخل مستوعبون ذلك. تتصور السلطة أن بعض الأشخاص لهم دور في تحريك الأمور في الداخل. لا، الحراك قام في الداخل، ومنشؤه جنوبي 100٪ وطالما هو كذلك فإنه سيستمر... إذا كان انبثاقه من الخارج فإنه سيموت.

* لكنك من الداخل أصلاً؟

- أقصد أن الفاعلين في الحراك الآن هم في الداخل، ونحن ندعمهم ونؤيدهم، ونريد أن نجنب اليمن التشرذم الذي يمكن أن يحصل. ولا أخفي قلقي من خطورة استمرار هذا النهج على البلد. كثيرون في السلطة ليسوا مقتنعين بهذا الذي يجري. أحدهم قال لي إن عبدالكريم (الإرياني) يريد أن يخرج لكنه خايف على أسرته لو يشردهم الرئيس.

اضرب لك مثلاً بما قاله الرئيس لقيادات المعارضة في الصيف الماضي، أبلغهم بأن نائبه عبدربه منصور هادي هو الذي حرَّك القوات في المحافظات الجنوبية وقام باعتقال قيادات الحراك الجنوبي. عبدربه كان موجوداً وسكت، لكنه لاحقاً لحق بقيادات المعارضة إلى الخارج، وأبلغهم بأن ما قاله الرئيس ليس صحيحاً.

* كصحفي أتابع الحراك الجنوبي ألاحظ منذ فترة وجود مشكلة قيادة في الحراك، توجد حالة شعبية صريحة تُترجم في فعاليات ولكن يوجد إخفاق في إفراز قيادة جامعة، أنتم في الخارج ولكم رمزية وثقل وتأثير، ولا أتصور أنه لا توجد صلة ما، روحية أو مادية، لكم بما يجري في الجنوب، ولا أتصور وضعاً قادماً بمعزل عنكم. وهناك شباب منخرطون في الحراك يعولون عليكم ويوجهون أحياناً رسائل إليكم؟

- هذا صحيح، هناك من يتوجه إلينا بمطالب كهذه، لكننا نقول لهم دائماً إن القيادات هي في الداخل ونحن ندعم من موقعنا.

* يقال أحياناً إن لكم حسابات، ولا تريدون أن تدفعوا ثمناً الآن؟

- لا. نحن ندعمهم بالرأي وبالموقف حسب الإمكانيات المتاحة.

* فيما يخص الرأي، فإنني استمعت إلى البعض ينتقد تصريحاتكم باعتبارها تسبب تشويشاً؟

- بعض الإخوان. أعتقد أن ما يصدر مني لو لم يتعلق بلب المشكلة في الجنوب، ما كان هذا الهجوم ضدي من قبل السلطة. أحياناً أقول لبعض الإخوان في الجنوب إن السلطة تفهم كلامي بأكثر مما يفهمونه هم. ومع ذلك يجب القبول بالرأي الآخر. الوضع صعب، والإمكانيات المتاحة للحراك الجنوبي محدودة جداً، ونتمنى أن تشكل وحدتهم صمام أمان.

* من خبرتك الممتدة في السياسة، يبدو أنك قادر على استيعاب أية تعبيرات حادة تصدر ضدك من قيادات في الحراك، ولذلك أنت متفائل؟

- أنا متفائل. شُتِمتُ أحياناً من البعض، وأعزو ذلك إلى الحماسة. قال لي أحدهم: "نحن متحمسون جداً، ولم نعد ننظر لأنفسنا بل للأجيال القادمة، إذا نحن تركنا الوضع على حاله فإن أبناءنا وأحفادنا لن يجدوا مكاناً لهم". السلطة لا تتصرف بمسؤولية، وقد يقول أحد ما في السلطة هؤلاء (الجنوبيون) 2 مليون نسمة فلنخرج لهم 2 مليون من الشمال وننهي حاجه اسمها قضية جنوبية. هذا كلام خطير وسيفجر المشكلة دولياً. الوضع صعب لكني أعتقد أن الإخوان في قيادة الحراك يمضون في الطريق الصحيح. باعوم شخصية مهمة، وهو جدير بالاحترام، وكذلك الآخرون. ونحن لا نفكر أن نكون بديلاً لأحد. وليست لدينا، لا أنا ولا الأخ علي ناصر، الرغبة في ذلك. ما نريده هو أن ينجح الحراك في الوصول إلى الحل العادل للقضية الجنوبية. ونريد أيضاً أن تنجح المعارضة اليمنية في الخروج باليمن من هذا المأزق، وأشدد على ضرورة تغيير نظام الحكم، وأن تنتقل السلطة من المركز إلى الإقليم. أذكر عندما قدمنا برنامج الإصلاح عام 1992، واتخذنا وفقه قراراً في مجلس الوزراء بنقل الصلاحيات إلى المحافظات طلب الشيخ عبدالله (بن حسين الأحمر) الله يرحمه، الالتقاء بالرئيس، وقال له: اليوم الأخ حيدر في مجلس الوزراء اتخذ قراراً بإضعاف صنعاء. هذه العقلية ما تزال موجودة، وإذا لم تتغير فإنه لن يحصل تقدم في اليمن. يقولون جمهورية، لكنهم يعتبرون الحكم ملكاً لهم. وإذا استمروا في هذا فإنهم يقودون اليمن إلى كارثة.

في حادثة الاعتداء على الدكتور حسن مكي، عندما جابوا ثور وذبحوه، الدكتور عبدالكريم الإرياني قال: اليوم ذبحت الدولة. هذا الشخص (الارياني) هو نفسه الذي يقول كلاماً آخر، الوضع يجعل البعض يقول كلاماً ويقول نقيضه.

* إذا دُعيت أنت شخصياً للمشاركة في قيادة الحراك باعتبارك شخصية مهمة في الخارج، ويمكن أن تلعب دوراً من الخارج، هل ستلبي دعوة كهذه؟

- هذا الأمر سابق لوقته، لكننا نأمل أن تتبلور قيادة موحدة في الداخل، وسيكون فيها الخير والبركة.

* المشترك يحضر للقاء وطني، وقد شكل لجنة تحضيرية برئاسة حميد الأحمر، وهم يؤكدون بأنهم سيدعون إلى اللقاء الجميع بمن فيهم فعاليات في الحراك الجنوبي، أترى أن من مصلحة القيادات الميدانية للحراك الجنوبي، في حال عدم ذهاب المشترك إلى الانتخابات، أن تشارك فيه؟

- هم في المشترك يريدون أن يعقدوا هذا اللقاء، ولكنهم يريدون أن يكتفوا بالاستماع من المشاركين. أعتقد أن على المشترك أن يتحمل مسؤوليته وأن يعد برنامجاً يضعه للنقاش أمام المؤتمر (اللقاء) الوطني. في هذا البرنامج عليه أن يقدم رؤيته لمعالجة قضية بناء نظام الحكم، ومعالجة القضية الجنوبية ومعالجة قضية صعدة. على المشترك أن يقدر رؤى صريحة وشجاعة حيال مختلف القضايا الوطنية؛ ويدعو الآخرين إلى مناقشتها.

الحديث عن استثماراتي في دبي إسطوانة مشروخة، وأقترح تشكيل لجنة للتدقيق في أرصدة الـ100 مسئول ترد أسماؤهم في قوائم منظمات دولية

 

 

 

* في حال قام المشترك بذلك، ودُعي باعوم وجمعيات المتقاعدين والفعاليات الجنوبية الأخرى، هل من مصلحة القضية الجنوبية ومصلحة البلد أن يشاركوا؟

- إذا قدم (المشترك) رؤية ترضي شعب الجنوب، أعتقد أن من الواجب أن يشاركوا.

 

شبكة شبوة برس

 

 


المحرر : شبكة شبوة برس



تعليقات الزوار




التعليقـــات:
الأسم
التعليق بحيث لايزيد عدد الاحرف عن 1000حرف
 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة شبوة برس © 2008