اتفاق مبدئي بين (الحاكم) و"المشترك" على تأجيل الانتخابات "البرلمانية"

الثلاثاء - 06/01/2009 - 01:04:01 صباحاً

أكدت مصادر سياسية مطلعة أن اتفاقاً وشيكاً بين السلطة والمعارضة سيعلن عنه قريباً يقضي بتأجيل الانتخابات "البرلمانية"...


واشنطن ولندن تدرسان مرحلة تحلل الدولة اليمنية

الثلاثاء - 06/01/2009 - 12:41:27 صباحاً

واشنطن ولندن تدرسان مرحلة تحلل الدولة اليمنية دراسة بريطانية تقول إن صالح لا يمكن أن يقوم بإصلاحات تؤدي إلى تفكيك...


ضياع الدين والقانون والاخلاق في اليمن : ضوء البيت واصفاً لحظات إعدام علي موسى

الثلاثاء - 06/01/2009 - 12:27:37 صباحاً

الهتار هو من أصدر حكم الاعدام على الرجل، الذي لا تقره كل شرائع وقوانين العالم وكافة الاديان السماوية ويرفضه عُرف واخلاق...


حكومة اليمن تعجز عن توفير وتأمين الحماية لأبناء الطائفة اليهودية

الثلاثاء - 06/01/2009 - 12:08:00 صباحاً

زادت وتيرة المضايقات وأعمال التخويف التي تمارس ضد هذه الأقلية، وفقاً للمواطنين اليهود الذين قالوا أن عدداً من طلاب...


التداخل في المصالح بين القراصنة واركان النظام اليمني والتهريب للوقود والاسحلة

الاثنين - 05/01/2009 - 11:50:04 مساء

وقالت المصادر أن أحد الزوارق كان محملا ببشر والثاني مموهين علية شباك الصيادين والأخر بداخلة ار بي جي وأسلحة أخرى ، موضحة...


الثلاثاء 06/01/2009 - الساعة :06:09 صباحاً

  كلمة البحث:
 
          

محاكمة المصدر: يجب أن تكون محاكمة للرئيس والحزب الحاكم ومنير الماوري يتوعد بفتح ملفات مؤلمة للرئيس ونظامه



محاكمة المصدر: يجب أن تكون محاكمة للرئيس والحزب الحاكم ومنير الماوري يتوعد بفتح ملفات مؤلمة للرئيس ونظامه



وقد مدّوا .. لنا كمبل وتحته بئر محفورة - علي عمر الهيج



فساد اليمن !! و(جنبية) محاضيرمحمد – مقبل محمد القميشي



الوحدة الوطنية الجنوبية كلمة حق يراد بها باطل



عدن تحتضن يوم التصالح والتأكيد على الهوية الجنوبية الـ13 من يناير – صالح وبران



تستطيع التوجيهات الرئاسية أن تضع اليهود في السكن الرئاسي لسعته وتوفر الأمن فيه خلافا لبقية اليمن – أحمد الزكري



الاستعمار البريطاني كان أفضل لأبناء الجنوب من الاستحمار السنحاني القائم على الفيد والنهب - منير الماوري



عدد الزيارات : ( 1150797 )
   

الجزء الثاني من الحلقة الثانية لمقابلة العطاس الصحفية


الجمعة - 21/11/2008 - 05:47:01 مساء

الجزء الثاني من الحلقة الثانية لمقابلة العطاس الصحفية

 

* لو قام المشترك بذلك، وقدم رؤية لمعالجة القضية الجنوبية، ودعا قادة فعاليات الحراك لمناقشتها، أفترض أن يطلع أحد من هذه القيادات ناقداً المشترك باعتباره يريد الوصاية؟

- أنا استمعت من أحد قيادات المشترك إلى مخاوف كهذه. ولكن على المشترك ألا يضع رؤيته باعتبارها نهائية، والمهم أنه من الضروري أن يكون هناك شيء يتحاور عليه الناس، لا بد من وثيقة صريحة تكون أساساً للنقاش.

* تعرف أن المزاج في الجنوب غاضب، والصوت الحاد هو الأوقع، وهناك تدافع على المقدمة بين قيادات الحراك، والاتصال بالمشترك قد يكلف صاحبه خسارة القاعدة الشعبية؟

- أنت سألتني عن رأيي (فأجبتك)، لكنهم (قادة الحراك) يجب أن يحسموا هذه المسألة. في أي عمل فإنه بقدر ما أحافظ على القاعدة الشعبية أعمل من أجل أهدافي الرئيسية. صحيح أن القاعدة الشعبية مهمة، لكن الناس يمكن أن يفهموا من خلال قياداتهم. مرة أخرى أكرر أن التباين والطرح الحاد هما دليل على عمق المشكلة التي أوصل النظام شعب الجنوب إليها. هذه وحدها تكفي لإدانة هذا النظام.

* هذه مسؤولية النظام، ماذا سيفعل الآخرون المشترك والفعاليات الجنوبية؟

- المسألة لا ينبغي أن تطرح على هذا النحو القطعي، الأمور تتطلب جهوداً ومبادرات. ليس على المشترك أن يأتي ليُملي، هذا خطأ. يقال من البعض (في الحراك الجنوبي) إن السلطة والمعارضة (المشترك) وجهان لعملة واحدة، أنا لا أوافق طبعاً على هذا. السؤال: لماذا يقال هذا؟ لأن المشترك لم يُقدِم على موقف واضح وصريح، في سياسة أكثر من اللازم.

* هل تشعر بمرارة عندما تشوف شخص في موقع المسؤولية ينبري لك بهجوم شخصي؟

- أعتبر هذا الشخص يقزم نفسه. أنا في 1965 حضرت المؤتمر الأول للجبهة القومية الذي حقق نجاحاً كبيراً وبعد المؤتمر التقينا كل قيادات الثورة السبتمبرية، الصف الأول والثاني والثالث، لكنني ما حصلت واحد باسم علي عبدالله صالح بين هؤلاء، ولم نسمع به إلا في 1978. * ألم تسمع به مطلقاً من قبل، مثلاً عندما كان قائداً للواء تعز؟

- أبداً، سمعت عنه عندما ظهر فجأة في 1978.

* لكن اسمه برز عندما تصدى لما سُمي بتمرد عبدالله عبدالعالم (قائد لواء المظلات) مطلع عام 1978، وكان الجنوب يتهم بدعمه؟

- ربما.

* مع ذلك فإن الرئيس لم يزعم لنفسه دوراً قيادياً في ثورة سبتمبر؟

- المهم أن الثورة (الاكتوبرية) شارك فيها مختلف الشرائح، ومن أهم هذه الشرائح القطاع الطلابي. هو (الرئيس) إذا كان يعتبر أن كل مناضل للثورة هو من شل السلاح فهذا أمر آخر. أنا لم أحمل السلاح في ثورة أكتوبر ولكنني حملت الكلمة والقلم، والقطاع الطلابي كان من أكثر القطاعات حيوية وفاعلية في الثورة، للأسف هو عندما يطرح هذا الكلام فإنه يسيء لهيبة الدولة. توجد أبواق كثيرة ويمكن أن يأمرها بترديد هذه المقولات، بدلاً من أن يتصدى لها بنفسه. حتى البيان الذي عملوه باسم أسر الشهداء، ومعروف أنه صيغ في أحد مكاتبهم.

* ماذا يقول هذا البيان؟ كنت مسافراً خارج اليمن عدة أسابيع ولم أطلع عليه؟

بدأت بتنفيذ اللامركزية في 1992، فقال الشيخ عبدالله الأحمر للرئيس إن حيدر بدأ بإضعاف صنعاء

 

 

 

- بيان كله شتم.

* أسر أي شهداء؟ - باسم أسر شهداء حرب 1994، هذه أساليب لا تدل على دولة، يهددون الصحافة والشخصيات المعارضة والناشطين بالرسائل والتليفونات، هذه كلها عمل عصابات، لكنهم لن ينجون، وأنا أؤكد أن كل ما يجري مرصود دولياً.

* خلاف هذه البيانات والتصريحات هل تعرضت لتهديدات؟ - بلغتني رسائل عديدة تطلب مني الانتباه لنفسي.

* تقصد أنك مهدد بالاغتيال كما أعلنت شخصيات أخرى مثل علي ناصر محمد؟

- الحقيقة أنا من تلقى الرسالة بأنهم اتفقوا مع جهة معينة في الخارج بأن تستهدفني وتستهدف الأخ علي ناصر. أنا أبلغت الأخ علي ناصر، والأخ علي ناصر حدثت له مباشرة بعد شهر محاولة اغتيال. الاغتيالات نهج بدأ مع الوحدة، كان موجوداً قبل ذلك ولكن بشكل محدود. بعد الوحدة بدأ الإرهاب وإسكات الأصوات المخالفة. وشهدنا سلسلة اغتيالات. أكثر من 150 كادراً من الاشتراكي وشخصيات أخرى تعرضوا للاغتيال، وتم استهداف شخصيات أخرى نجت من الاغتيال.

* أنت كنت من الناجين؟

- أيوة، نجوت عندما تم استهداف منزلي (في صنعاء) بتفجير، ولاحقاً من خلال اعتراض موكبي عند طلوعي من تعز إلى صنعاء، والاعتراض كان هدفه التصفية أو إجباري على العودة إلى عدن مع بقية الإخوة.

* الاغتيالات كنهج مورس في المرحلة الانتقالية (بين 91، و94)، بعد الحرب وسيطرة الرئيس علي عبدالله صالح على زمام الأمور، لم يحصل على حد علمي أي اغتيال، على الأقل لشخصية بارزة، باستثناء حالة جار الله عمر، وهنا يوجد بعد آخر حيث حوكم الشخص الذي قام بعملية الاغتيال وأعدم.

- إلى جانب جار الله، توجد علامات استفهام حول يحيى المتوكل، وكذا الطائرة (العسكرية التي سقطت في حضرموت) وأدى سقوطها إلى مقتل محمد اسماعيل، وأحمد فرج وكانت هناك محاولة لاستهداف ابراهيم بين علي الوزير في الخارج.

* بخصوص حالة يحيى المتوكل، لديَّ معلومات أن أسرته حصلت على تقرير الخبير الألماني الذي استدعي من خارج اليمن لفحص سيارته، وقد قطع الخبير بأن حادث السيارة ناجم عن السرعة.

- أنا معلوماتي حسبما أثير حينها، وإذا كان الأمر كذلك خلاص. لكن وقعت حالات أخرى ينطبق عليها تصنيف الاغتيال.

* فيما يخص المعارضين في الخارج، على حد علمي فإن آخر شخصية سياسية بارزة اغتيلت في الخارج كان الشهيد محمد أحمد نعمان في بيروت يونيو 1974، وفي الجنوب استهدفت، حسبما تقول روايات معارضة للاشتراكي وقتها، شخصيات معارضة في الخارج. لماذا الحديث الآن عن محاولات لاغتيال شخصيات سياسية بارزة في الخارج؟

- أولاً دعني أُشير إلى أن الوضع الدولي تغير كثيراً عما كان عليه أثناء الحرب الباردة. كانت الاغتيالات تتم في بلدان مختلفة وفي عواصم، وكان يكلف أشخاص وأحياناً منظمات موالية. علاوة على أجواء الحرب الباردة كان هناك حركات ثورية، وقد تغير الوضع الآن، وأية ممارسة لهذا النوع من العنف ستنقلب على من يمارسها، لأن العالم كله يراقب، والحديث الآن عن الديمقراطية.

هذا النهج تفكير مدمر، ولن يوصل إلى نتيجة، ويتناقض تماماً مع الديمقراطية. لا أستطيع أن ألفظ كلمة "ديمقراطية" وأمارس الاغتيال أو أمارس الكبت السياسي. يعني كل من يختلف معي في الرأي أقف ضده، هذا تناقض فاضح وبين.

* لنأخذ، للتمثيل، النموذج الصارخ الآن، وهو حالة رفيق الحريري الذي تم اغتياله، ووُجِدت كتلة كبرى، إقليمية ودولية، تضغط من أجل محاكمة المتورطين في قتله، وحتى الآن لم يتحقق هذا الهدف؟

- (مقاطعاً) لبنان (casE) (حالة) خاصة، ولها ملابساته كثيرة، وقبل فترة قصيرة ألقي القبض على شبكة إسرائيلية كانت وراء العديد من الاغتيالات التي شهدها لبنان.

* يعني الحديث عن دور إسرائيلي ليس بالضرورة نظرية مؤامرة؟

- لا، توجد حيثيات. وما أريد أن أقوله هو أن لبنان حالة خاصة، والوضع هناك شائك.

* نتحدث الآن عن محاولة لاغتيالكما، أنت وعلي ناصر، وفي العام الماضي جرى حديث عن محاولتين لاغتيال علي ناصر محمد. ما الذي يجعل جهة رسمية، وكي لا أقول القيادة السياسية، تقدم على مخاطرة كبيرة كهذه في وضعية إقليمية ودولية لم تعد تتسامح مع نهج الاغتيالات؟.

- علي ناصر محمد وحيدر العطاس وغيرهما من الشخصيات في الخارج، هي جنوبية، علي ناصر كان رئيساً، وحيدر العطاس كان رئيساً، ولهما بعدهما التمثيلي للجنوب (في الخارج)، وهذه الجهات تعرف أن هذه الشخصيات الجنوبية غير مقتنعة بمعالجاتها للقضية الجنوبية، وتتخوف من أن تتبنى هذه الشخصيات القضية الجنوبية دولياً، وبالتالي تتجه إلى خيار التصفية.

* تقصد أن هذه الجهات تعتمد مبدأ الضربة الاستباقية؟

- نعم. ضربة استباقية.

* وأنتم ما الذي تنوون فعله؟

- القضية في أيدي الناس في الداخل، وهؤلاء هم من يتحملون المسؤولية، والقضية الجنوبية ليست خافية على أحد، والعالم يتابع ما يجري. * وإذاً، فإن هذه الجهات المتورطة تخشى من خطوة قد تقدمان عليها؟ - علي ناصر وأنا أو غيرنا من الشخصيات السياسية الجنوبية البارزة.

* بمعزل عن واقعة محاولة اقتحام منزل علي ناصر محمد، هل حضر في ذهنك أن الأمر برمته مجرد تسريب لتسميم علاقتك بالرئيس، أو لمنع أي لقاء قد يتم مع الرئيس؟

- لا أعتقد ذلك. حدث أن بلغني من مصادر موثوقة أن فكرة اغتيالي طُرحت مرتين. بالنسبة لمحاولة اغتيالنا، علي ناصر وأنا، فقد بلغتني قبل نحو شهر من محاولة اقتحام منزل علي ناصر، وأنا من أبلغ علي ناصر بمخطط يجري لاغتيالنا، عبر منظمة من خارج اليمن. ولن أتحدث عن تفاصيل إضافية هنا. وحصل أيضاً أن دفع الرئيس باتجاه اتخاذ عمل ضدي في أي بلد، وإنْ لم يكن تصفية جسدية فإيذاء، حتى أنه تعهد للمكلفين قائلاً: إذا تعرضتم لأي ملاحقة أو سجن أنا كفيل بإخراجكم.

&> لماذا لا تنظر إلى الأمر على أنه مجرد تسريب لغرض إرهابكم وتحديد حركتكم؟

- هذا جائز. كما أعرف الرئيس هو أيضاً يعرفني. أنا أؤمن بأنه لن يصيبني شيء إلا ما كُتِب لي. إنْ كانت هذه تسريبات فإن الكلام الذي ينطق به يؤكده. عندما يقول فخامة الرئيس في مقابلة صحفية إن العطاس هو رأس الأفعى، ماذا يعني ذلك؟ يعني أن رأس الأفعى يجب أن يقطع.

* قد يكون الأمر مجرد تعبير مجازي إبداعي؟

- (ضحك) هذا يأتي في سياق حملات بذيئة. هذا يؤكد أن هناك شيئا ما يُدبر. * وفيما يخصك أنت لم ترصد أي حركة أو شبهة على محاولة من هذا النوع؟

- لا. الرئيس طلب من بعض الناس أن يقوموا بعمل ضدي، لكن حصل اعتراض من البعض، رئيس الوزراء وشخصيات أخرى.

* رئيس الوزراء الحالي؟

- نعم. * هذا كلام لم ينشر من قبل؟

- هذه المرة الأولى التي أتكلم فيها بالصحافة عنه. * هل أنت متأكد من مصداقية هذا المصدر الذي نقل إليك الحديث؟ هل تثق به؟

- نعم أثق به تماماً.

* أنت ذكرت أن المستهدف هما علي ناصر محمد وأنت، واللافت أنكما قريبان من بعض حتى فيما يخص الخطاب، هل هذا سبب إضافي للحساسية منكما؟

- طبعاً، صنعاء لا تريد أن يلتقي أي شخصين، خاصة في ظل الوضع الراهن في الجنوب، لا تريد لأي جنوبيين أن يلتقوا، لا في الداخل ولا في الخارج. يزعجها تماماً هذا. هل يمكن تصور أن يأتي رئيس دولة ليحرض فئة من الشعب على فئة أخرى؟

* (ممازحاً) قد يجوز ذلك في المنعطفات التاريخية... أنا صحفي ولن أجيز لنفسي الحكم على خطاب الرئيس الآن؟

- على رئيس الدولة أن يحسب لأي كلام يصدر عنه، وأن تكون كلماته محسوبة. الأسلوب الذي يمارس مع الناس بالتهديد أو بالإساءة أو بالتدجين عبر المال والسلطة، لا يحمل أفقاً للناس.

* تتحدث عن لقاء مع الخصم السابق (علي ناصر محمد)، وكلاكما يدعو للتصالح والتسامح، ماذا عن علي سالم البيض، أتوجد أية اتصالات معه؟

- لا. لا توجد أية اتصالات منذ فترة طويلة.

* في المسيرات رفعت صوره من قبل بعض المشاركين هل تتصور دوراً ما أو حضوراً أو إطلالة للبيض في الفترة المقبلة؟

- كل شخص يمكن أن تكون له مساهمته بطريقته، وحسب ظروفه.

* الدكتور ياسين سعيد نعمان هو رفيق وصديق وهو الأمين العام للاشتراكي، تعلم أنه موضع نقد وهجوم من بعض الأصوات الجنوبية باعتباره لم يسرِّع بحركة الحزب جنوباً، كما يقال، لعلك تتابع الحملة عليه...؟

- (مقاطعاً) ليس عليه وحده، وإنما عليَّ وعلى علي ناصر وآخرين.

* وضعه مختلف، هو في الداخل وفي الواجهة لأنه يقود الاشتراكي، أيوجد في رأيك ما يبرر النقد القاسي الذي يتعرض له؟

- لا، لا أعتقد. الدكتور ياسين يقوم بعمل كبير جداً، يخدم القضية الجنوبية بشكل بناء، وله أطروحات كثيرة أصَّلت لهذه القضية وأوضحتها، وأرجو ألا يعير اهتماماً لهذه الحملات التي تطال الكثير من الشخصيات. الجهد الذي يبذله كبير، وأعتقد أنه سيكون هدفاً للسلطة لأنها لا تريد من يتعامل بمسؤولية مع أي قضية وطنية، وليس فقط القضية الجنوبية. الدكتور ياسين يحظى باحترام كبير من قبل قطاع واسع من الشعب. صحيح أنه في فترة معينة ولظروف معينة، تم تأخير اتخاذ موقف صريح، لكن الظروف تملي أحياناً على الواحد توقيت ونوع حركته، كيف يتقدم ومتى. أعتقد أن الخط الذي يمضي فيه الدكتور جيد ويخدم القضية الجنوبية، والمفروض الثبات عليه والاستمرار فيه.

* لنتحدث أخيراً عن استثماراتك في الخارج التي يشار إليها أحياناً في الحملات عليك، كما جاء مؤخراً من ذكر لاستثماراتك في دبي؟

- الإخوان (في صنعاء) اسطواناتهم مشروخة، هم دائماً يستخدمون هذه الاتهامات لأنهم ينظرون إلى الناس بمنظورهم هم، وكل إناء بما فيه ينضح. أتحداهم أن يثبتوا مزاعمهم. أقترح أن تُشكل لجنة من هيئة مكافحة الفساد "حقهم" ومن الأحزاب ولجنة الشفافية الدولية، ويخلوا اللجنة تمر على دبي وعلى غير دبي، وعلى أي بلد، أي استثمار حق حيدر العطاس أو أولاده أو أفراد أسرته يشلوه. بالمقابل نفس اللجنة تعمل نفس الشيء للآخرين، وكله يروح لخزينة الدولة يتفضلوا يعملوا هذا الشيء. وأرى أن تدقق اللجنة التي اقترحتها في استثمارات 100 شخص من كبار المسؤولين في الدولة، تتداول أسماؤهم من قبل بعض المنظمات الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد.

* أنت تنفي تماماً وجود أية استثمارات لك في الخارج؟

- نحن في ضيافة الإخوان في المملكة (العربية السعودية)، والحمد لله الحالة مستورة. لكن القول بوجود استثمارات وأموال فليتفضلوا ينفذوا مقترحي. وبالمناسبة فإن أي شيء لن يضيع أو يختفي في عالم اليوم. إذا الواحد أراد أن يخفي شيئاً لا يستطيع في ظل الشفافية. يتفضلوا يشوفوا الأبراج في دبي ملك من.

* تلمح هنا إلى وجود أشخاص في السلطة لديهم أبراج في دبي؟

- طبعاً، لديهم أبراج في دبي، ولديهم استثمارات في دبي وألمانيا وبلدان كثيرة، ومن دون حساب، والحسابات التي في البنوك تعبِّر عن الإثراء غير المشروع الذي حدث بعد حرب 1994، لأنهم وجدوا الجنوب أرضاً بكراً للعبث والنهب. حقول النفط صاروا يعطوها بلوكات لأشخاص.

في 1992 بدأت كثير من الشركات تأتي للاستثمار النفطي، خصوصاً بعد الاجتياح العراقي للكويت. قبلنا عروضا كثيرة من الشركات، وكانت الشركات تقدم ما يسمى بـ"منحة التوقيع"، تبلغ 2 مليون دولار، أو 3 مليون، أو 5 مليون حسب قيمة العقد، فجمعنا للدولة حوالي 155 مليون دولار من منح التوقيع في سنة واحدة فقط. تصور أن الإخوان استغفلونا وقالوا: أيش هذا الذي تعملوه، هذه مفروض تروح بره، في أرصدتكم، مش في خزينة الدولة. قلنا لهم: لا، نحن في الجنوب عندنا كل شيء يدخل خزينة الدولة. تصور هذه المبالغ في فترة وجيزة، في سنة، منذ ذلك الوقت كم المبالغ التي ذهبت إلى أرصدة هؤلاء؟ أكثر من ذلك فإنهم يدخلون شركاء بنسب في شركات النفط.

* تقصد مسؤولين رفيعين؟

- نعم.

* بشكل مباشر أم عبر آخرين؟

- لهم ممثلون في هذه الاستثمارات. لا يعمل أي مصنع إلا بناءً على نسبة تذهب إليهم. هذه الاسطوانة المشروخة (لم تعد تجدي). كنت رئيس وزراء، ويشوفوا ما هي ممتلكات حيدر العطاس، وكل شيء سيكون مسجلاً.

* تقول إنه ليس لديك أي ممتلكات في الداخل؟

- لدي في عدن البيت الذي اشتريته من الدولة في خور مكسر. بعد حرب 1994 احتلوه وهدموه وحولوه إلى خرابة، ورفضوا ترميمه.

* والآن البيت مهجور؟

- نعم، لأنه ليس صالحاً للسكن، حتى أسلاك الكهرباء نزعوها. * حرصاً على السلامة العامة على ما يبدو؟ - (ضاحكاً) نعم، لم يبقوا على شيء.

* وفي المكلا؟

- لدي بيت الأسرة لم أتمكن من توسعته. وعندي قطعة الأرض في "خَلْف"، كنت أريد بناء بيتي الخاص فيه، وهذه القطعة هي التي أخذها فخامة الأخ الرئيس.

&> تقصد صادرها؟

- كنت اعتذرت لأسباب خاصة عن حضور لقاء دعا إليه الرئيس في الإمارات العربية المتحدة. وأبلغت السفير (وقتها) ضيف الله شميلة اعتذاري. وقد سارع الرئيس إلى إصدار أوامر بمصادرة الأرض. عندي الوثائق التي تؤكد ملكيتي لها، ورئيس الوزراء (عبدالقادر باجمال) أرسل رسالة إلى المحافظ يسأل عن سبب احتلال أرضية العطاس، أعطوه حقه. فخامة الرئيس تدخل وقال: لا، ابنوا عليها البحرية. وقال لي (لاحقاً): تعال خذها بما عليها، يا بلاشاه! طبعاً هذا في حال وافقتُ على العودة.

* هل كانت الأرض مثار نزاع؟

- كانت من أملاك الدولة، وجزء منها مستخدم من قبل البحرية كنقطة اتصال حسب ما تؤكده مذكرة من فخامة الأخ الرئيس بتاريخ 14/4/1992، وجه فيها مصلحة أراضي وعقارات الدولة ببيع المنزل القديم والأرض التابعة له بالسعر الرمزي، وقد تم الشراء بوثيقة شرعية من محكمة المكلا. كنت أخطط لبناء مسكني الخاص فيه، وقد تم هدم المبنى القديم لعدم صلاحيته، ووضعت الأساسات للبناء، لكن العمل توقف بسبب الحرب. قد لا تصدق بأنني لا أملك منزلاً لي ولأسرتي في حضرموت جاهزاً للسكن. وحتى مشروع سكن العائلة في فوة المكلا، وهو مشروع فيلا ضمن مخطط سكن المهندسين، لم يكتمل. أنا خدمت الدولة منذ 1968، لكننا قبل الوحدة لم نكن نفكر في مثل هذه الأمور لأن الدولة كانت تتولى توفير السكن.

أنا لم أسئ استخدام السلطة، واشتغلنا بما يملي علينا ضميرنا. أما ما يقولون حولي، فالهجوم هو خير وسيلة للدفاع، والمبالغ التي نهبت خلال الـــ15 سنة الماضية كانت كفيلة بأن تحل أزمة اليمن. خذ مثلاً قضية الأراضي، كان لدينا في عدن نظام، لا يمكن أن تعطي أحداً أرضاً ويروح يبيعها لحسابه الخاص، تعطيه الأرض حسب الاستخدام، أرضا للاستثمار مثلاً، يبني مصنعاً توفر له أرضاً لبناء مصنع، وتعطيها له بالإيجار، وكان عندنا شعار: الأرض وسيلة للتنمية وليست سلعة. الآن حولوها إلى سلعة. الآن يستقطعوا أرضاً ويعطوها لأفراد يقومون ببيعها ويدخلونها فلوسا في أرصدتهم، لو كانت هذه المبالغ راحت لخزينة الدولة كانت ستوفر عوائد كبيرة. حتى المبالغ التي تورد إلى خزينة الدولة يتم نهب أجزاء منها.

* كان صالح باصرة (وزير التعليم العالي) أشار إلى هذا في تقرير اللجنة التي رأسها، وقد طالب الرئيس بالمفاضلة بين 15 متنفذاً وبين الشعب. باصرة كما تعرف من النخبة الجنوبية وقال هذا الكلام الخطير، وهو ما يزال في الحكومة؟

- لا يستطيعون فعل شيء ضده، ليس في وسعهم سوى أن يتحملوا هذا النقد الذي قاله، لأن أي شيء يستهدف باصرة سيثير ضجة كبيرة. والمهم أنه عندما يزيد عدد هؤلاء الذين يكشفون الحقائق فإن ذلك أمر إيجابي. المشكلة أن هناك ناس لا تنظر إلا إلى مصالحها الخاصة، ولا تأبه للمصالح الكلية، وإذا انهارت المصالح الكلية فإن مصالحهم الخاصة ستذهب معها.

  

شبكة شبوة برس


المحرر : شبكة شبوة برس



تعليقات الزوار




التعليقـــات:
الأسم
التعليق بحيث لايزيد عدد الاحرف عن 1000حرف
 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة شبوة برس © 2008